فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 457

وذهب الشهاب (ت 542 هـ) [1] إلى أنه لمَّا كان الإخبار بأنها ستأتي تحقيقًا وإظهارًا لها في الجملة ينافي إخفاءها أولوه بأوجه مختلفة، ومن هذه الأوجه:

1 -أن يكون (أُخفيها) بمعنى أظهرها وَ (أكاد) بمعنى أريد، وعليه يكون التقدير أريد إخفاءها.

2 -أن يكون خبرها محذوفاُ والتقدير: أكاد آتي بها لقربها وصحة وقوعها.

3 -أن يكون في الكلام محذوف أي: أكاد أخفيها من نفسي [2] .

4 -أن تكون (كاد) زائدة، والمعنى: الساعة آتية والله يخفي وقت إتيانها وذكر ابن يعيش (ت 643 هـ) [3] أن القول بزيادتها في قوله تعالى: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} [4] قول أكثر الكوفيين.

5 -أن يكون المعنى: أقارب ذلك؛ لأن قول العرب: كاد زيد يقوم يجوز أن يكون قد قام وأن يكون لم يقم وما في الآية محمول على الثانية.

وزعم قوم أن نفي (كاد) إثبات للخبر وإثباتها نفي لها، وهو ليس صحيحًا عند السيوطي؛ (ت 911 هـ) [5] لأنها كسائر الأفعال،"والتحقيق أنها كسائر الأفعال، نفيها نفي، وإثباتها إثبات إلا أن معناها المقاربة لا وقوع الفعل، فنفيها نفي لمقاربة الفعل، ويلزم منه نفي الفعل ضرورة أنَّ منْ لم يقارب الفعل لم يقع منه الفعل. وإثباتها إثبات لمقاربة الفعل، ولا يلزم من مقاربة الفعل وقوعه" [6] .

(1) حاشية الشهاب 6/ 194 وانظر: التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1419.

(2) تنوير المقباس من تفسير ابن عباس / ابن عباس دار الكتب العلمية، بيروت ص 260.

(3) شرح المفصل/ ابن يعيش 7/ 125.

(4) سورة النور، الآية 40.

(5) همع الهوامع/ السيوطي، 2/ 147، وانظر: التأويل النحوي/ عبد الفتاح الحموز 2/ 1421.

(6) همع الهوامع/ السيوطي، 2/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت