"وأكثر ما تزاد بلفظ الماضي، وقد شذت زيادتها بلفظ المضارع كما في قول أم عقيل بن أبي طالب [1] ."
أنت تكُونُ ماجِدٌ نبيلٌ
إذا تَهُبُّ شمْألٌ بليل
جاءت (تكون) زائدة بلفظ المضارع بين المسند والمسند إليه، والثابت زيادتها بلفظ الماضي؛ لأن الماضي لمَّا كان مبنيًا أشبه الحرف، والحرف يقع زائدًا؛ فأمَّا المضارع فهو مُعْرب، فلم يشبه الحرف، بل أشبه الاسم؛ فتَحَصَّنَ بذلك الشبه عن أن يزاد، وقد وجه الشاهد على أن (تكون) ليست زائدة واسمها ضمير مستتر، وخبرها محذوف والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر، والتقدير: أنت ماجد نبيل. والاعتراض كما وضحنا هو إقحام، ومنه قول حسان بن ثابت:
كأنه سبيئة مِنْ بيْتِ رأْسٍ
يَكُونُ مزاجُهُا عَسلٌ وماء
(يكون) زائدة على رواية رفع (مزاجُها عسلٌ) على أنها جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع صفة. والرد على ذلك بنصب (مزاجها) على أنها خبر (يكون) قُدِّم عليها.
ومن مواضع زيادتها بلفظ الماضي:
1 -بين (ما) وفعل التعجب، وفيه قال ابن مالك: [2] .
وقدْ تزاد كان في حَشْوٍ كما كان أصحَّ عِلْمَ مَنْ تقَدَّمَا
(1) شرح ابن عقيل 1/ 292، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، مكتبة دار التراث، القاهرة، ط 2.
(2) المرجع السابق، 1/ 288.