وتنقاس زيادتها بين (ما) وفعل التعجب، نحو:"ما كان أصحَّ عِلْمَ من تَقَدَّما، والأصل (ما أصح عِلْمَ من تقدما) ، فقد جاءت كان مقحمة في تركيب التعجب وجعل النحاة زيادتها في هذا التركيب قياسية ولا تزاد في غيره إلا سماعًا."
ومنه قول الشاعر: [1] :
لله دَرُّ أنو شَرْوانَ من رَجُلٍ
ما كان أعْرَفَهُ بالدُّون والسَّفِلِ
والتقدير: (ما أعرفه) ، بإقحام كان في تركيب التعجب.
ومنه قول الشاعر [2] :
أبا خالدٍ ما كَانَ أوْهَى مُصِيبةً
أصَابتْ مَعَدَّا يوْم أصبحْتَ ثاويا
والتقدير (ما أوهى مصيبة) ، بإقحام كان في تركيب التعجب.
ومنه قول امرئ القيس [3] :
ما كان أحْسَنَ فيكَ العيْشَ مُؤْتنفًا
غضَّا وأطْيب في آصالك الأصُلا
والتقدير: (ما أحسن العيش) .
2 -بين الصفة والموصوف:
وسمعت زيادتها بين الصفة والموصوف، ومنه قول الفرزدق: [4]
فَكَيفَ إذا مَرَرْتُ بِدَارِ قوْمٍ
وجيران لنا كانوا كرَامِ
(1) الكتاب/ سيبويه 2/ 153، وانظر: المقتضب / المبرد 4/ 116 - 120، المقرب/ ابن عصفور 1/ 92، شرح ابن عقيل 1/ 289.
(2) المقتضب / المبرد 4/ 117 - 118، شرح ابن عقيل 1/ 289.
(3) شرح ابن عقيل 1/ 289
(4) الكتاب / سيبويه 2/ 153، وانظر: شرح ابن عقيل 1/ 289.