المبرد (ت 286 هـ) [1] زيادتها في التركيب. وتأتي الكاف مقحمة في مواضع ثلاثة:
الموضع الأول:
أن يكون دخولها كخروجها، نحو قول الشاعر [2] :
وَلعَبتْ طيرٌ بهمْ أبابيلْ ... فصُيِّروا مثل كعصفٍ مأكولْ
فقد وقعت الكاف هنا مقحمة بين المضاف والمضاف إليه.
وقول الآخر [3] :
غيْرَ رمادٍ وحطامِ كَنْفَيْنْ وصاليات ككما يُؤَْثفَيْنْ
فالكاف هنا زائدة لاستغناء الكلام عنها للتأكيد، لأن معناها معنى"مثل"وهي لا تتعلق بشيء، وإنما خفضت بالتشبيه لغير الزائدة" [4] . ويرى سيبوبه أن"معنى (الكاف) معنى مثل وليس شيء يضطرون إليه إلا وهم ... يحاولون به وجهًا" [5] وبيَّن الأعلم الشنتمري (ت 476 هـ) أنه وضع الكاف موضع مثل فأدخل عليها الكاف تشبيهًا لها لأنها في معناها [6] ."
وعدّ ابن جني (ت 392 هـ) الكاف الأولى في (ككما) حرفًا والثانية اسمًا لدخول حرف الجر عليها [7] .
وقد جاءت الكاف مقحمة بعد (إلا) بمعنى لكن؛ لأنه استثناء منقطع [8] ، ومن ذلك قول الشاعر [9] :
(1) المقتضب/ المبرد 4/ 140 - 141.
(2) الكتاب/ سيبوبه 1/ 408.
(3) البيت لخطام المجاشعي، رصف المباني، المالقي، 278.
(4) رصف المباني، المالقي، 278، 273.
(5) الكتاب / سيبوبه 1/ 32.
(6) المرجع السابق 1/ 408.
(7) سر صناعة الإعراب، ابن جني، 1/ 301.
(8) رصف المباني، المالقي، 278.
(9) البيت لعنز بن دجاجة، انظر: سر صناعة الإعراب، ابن جني، 1/ 301.