فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 457

المبرد (ت 286 هـ) [1] زيادتها في التركيب. وتأتي الكاف مقحمة في مواضع ثلاثة:

الموضع الأول:

أن يكون دخولها كخروجها، نحو قول الشاعر [2] :

وَلعَبتْ طيرٌ بهمْ أبابيلْ ... فصُيِّروا مثل كعصفٍ مأكولْ

فقد وقعت الكاف هنا مقحمة بين المضاف والمضاف إليه.

وقول الآخر [3] :

غيْرَ رمادٍ وحطامِ كَنْفَيْنْ وصاليات ككما يُؤَْثفَيْنْ

فالكاف هنا زائدة لاستغناء الكلام عنها للتأكيد، لأن معناها معنى"مثل"وهي لا تتعلق بشيء، وإنما خفضت بالتشبيه لغير الزائدة" [4] . ويرى سيبوبه أن"معنى (الكاف) معنى مثل وليس شيء يضطرون إليه إلا وهم ... يحاولون به وجهًا" [5] وبيَّن الأعلم الشنتمري (ت 476 هـ) أنه وضع الكاف موضع مثل فأدخل عليها الكاف تشبيهًا لها لأنها في معناها [6] ."

وعدّ ابن جني (ت 392 هـ) الكاف الأولى في (ككما) حرفًا والثانية اسمًا لدخول حرف الجر عليها [7] .

وقد جاءت الكاف مقحمة بعد (إلا) بمعنى لكن؛ لأنه استثناء منقطع [8] ، ومن ذلك قول الشاعر [9] :

(1) المقتضب/ المبرد 4/ 140 - 141.

(2) الكتاب/ سيبوبه 1/ 408.

(3) البيت لخطام المجاشعي، رصف المباني، المالقي، 278.

(4) رصف المباني، المالقي، 278، 273.

(5) الكتاب / سيبوبه 1/ 32.

(6) المرجع السابق 1/ 408.

(7) سر صناعة الإعراب، ابن جني، 1/ 301.

(8) رصف المباني، المالقي، 278.

(9) البيت لعنز بن دجاجة، انظر: سر صناعة الإعراب، ابن جني، 1/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت