بإزاء (إنّ) والباء بإزاء اللام"والمعنى راجع إلى أنها للتأكيد؛ لأنَّ اللازم لتأكيد الإيجاب، فإذا كانت بإزائها كانت لتأكيد النفي" [1] . ومنه قوله تعالى: {وكفى بالله وليًا وكفى بالله نصيرًا} [2] . فالباء هنا مزيدة في فاعل كفى تأكيدًا للنسبة بما يفيد الاتصال [3] .
ومنه قول عمرو بن معد يكرب:
ليس الجمال بمئْزرٍ ... فاعْلم وإنْ رُدِّيت بُرْدًا
2 - (الكاف) : وهي من مؤكدات بعض الجملة، وفيها معنى التشبيه. قال المبرد: (ت 286 هـ) "وأما الكاف الزائدة فمعناها التشبيه" [4] .
بين المالقي (ت 702 هـ) [5] أن (الكاف) تأتي زائدة لاستغناء الكلام عنها للتأكيد.
3 -اللام: تعد اللام من المؤكدات التي تدخل التركيب وتفيد التوكيد، وهي لتأكيد الإيجاب [6] .
وعرفها المالقي بأنها مقحمة للتوكيد. فقال:"الزائدة العاملة: أي مقحمة توكيدًا" [7] .
(1) البرهان في علوم القرآن / الزركشي، 2/ 514.
(2) سورة النساء، الآية 45.
(3) روح المعاني 5/ 45، وانظر: أساليب التوكيد في القرآن الكريم / عبد الرحمن المطردي ص 357.
(4) المقتضب/ المبرد 4/ 40.
(5) رصف المباني / المالقي ص 278.
(6) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 2/ 514.
(7) رصف المباني/ المالقي ص 318. شرح ديوان الحماسة 1/ 10 - 174.