الجواب: نعم، هذا صحيح، لأن الإيمان مركب من قول، وعمل، وكل منهما ينقسم إلى قسمين فالقول، إما قول القلب، وإما قول اللسان، والعمل إما عمل القلب، وإما عمل الجوارح.
وإلى هذا أشرت بقولي:
لُبابُ هذِي المِلَّةِ السَّمْحَاءِ * علامةُ الإخلاصِ لا الريَاءِ
بالقولِ والفِعلِ فلا بِمَظهَرِ * وأن تكون-بَعدُ-مِن كُفْرٍ بَرِي
لا يَكمُلُ الإيمانُ إلا بالعَمَلْ * والقولِ، لنْ تُلْفِي لِهذا مِنْ بَدَلْ
إذْ يَنطِقُ اللِّسَانُ عنْ فُؤادِ * والفعلِ للأعضاءِ والأجسَادِ
لِذا يُرَى في النقصِ والزيادَهْ * عند الذِي أبدى لنا سَدَادَهْ
في حين أن الكُفْرَ للإيمانِ * مناقضٌ في الكشفِ والبيانِ
الجواب: قول القلب هو: التصديق بما يجب التصديق به من وجود الله، ووحدانيته، وكونه يجب له كل الكمال يليق بذاته المقدسة، وكونه يتنزه عن كل نقص، والتصديق بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والتصديق بالقدر خيره وشره حلوه ومره، فكل هذا داخل في قول القلب. تأمله واحفظه جيدًا.
السؤال الخامس والخمسون: وما معنى قول اللسان؟
الجواب: قول اللسان هو: النطق بالشهادتين، لأن اللسان هو الذي يترجم عما في القلب، ويدل عليه لذلك جعلها الإسلام شعارًا له، وكانت هي الركن الأول، من أركان الإسلام، التي بني عليها، كما في: (الصحيحين) من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-بلفظ: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ... ) .
رواه البخاري في: (صحيحه) ، (1 - كتاب الإيمان، 2 - باب: دعاؤكم إيمانكم لقوله تعالى:(قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) ... ) (سورة الفرقان، رقم الآية:77) - (1/ 71/72/رقم:8/ 4515 - الفتح) ، من مطبوعات دار الفكر.
السؤال السادس والخمسون: وما معنى عمل القلب؟