فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1592

موضوع تركته، فقال لي قائل: أليس هو استعمال خير؟ قلت: استعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا، فإذا علمنا أنه كذب خرج عن المشروعية"."

أقول: وإذا خرج من المشروعية فليس من الخير في شيء، فإنه لو كان خيرًا لبلغه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أمته، ولو بلغه، لرواه الثقات، ولم يتفرد بروايته من يروي الطامات عن الأثبات.

وأن فيما حكاه ابن الجوزي عن نفسه لعبرة بالغة، فإنها حال أكثر علماء هذا الزمان ومن قبله، من الذين يتعبدون الله بكل حديث يسمعونه [1] من مشايخهم، دون أي تحقّق منهم بصحته، وإنما هو مجرد حسن الظن بهم. فرحم الله امرأً رأى العبرة بغيره فاعتبر).

وبهذه النصائح العظيمة، والفوائد الجليلة، طهرت قلبي من الضعيف، ولساني من التكلف، والآن لا أجيز لنفسي الاحتجاج بالحديث الضعيف، والفضل لله وحده، ثم للمحدث الألباني.

السؤال الثامن والثلاثون: هل حديث: إن الله يجلس على القنطرة الوسطى بين النار والجنة، صحيح؟

الجواب: لا، لأن حديث: (إن الله يجلس يوم القيامة على القنطرة الوسطى، بين الجنة والنار) .

ضعيف، رواه العقيلي في: (الضعفاء) (4/ 234/235/رقم:4093 - دار مجمد الإسلام، ودار ابن عباس) من حديث أبي أمامة مرفوعًا: (وذكر حديثًا طويلًا، لا يتابع عليه) ، وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة ليس بشي، وقال عنه السيوطي في: (اللآلئ) : (روى له أبو داود، وابن ماجه، ونسبه دحيم إلى الصدق) .

(1) -قال المأسور من أجل عقيدته عمر بن مسعود الحدوشي-عفا الله عنه وفرج عنه-: (حتى سمعنا من يقول:"إن لم يكن في عمل فاضل فليكن في عمل مفضول") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت