والمصطلحات-دائمًا-تُربَطُ بقائلها، وفي الفن الذي قيلت فيه تلك المصطلَحات، إلا أنَّ الاصطلاحات قد تكون خاصة بأهل الحديث، وقد تكون عامة، ومتى وقع الخلاف رجعنا إلى أهل الفن، فنأخذ باصطلاحهم لا باصطلاح غيرهم، إذ العبرة بأهل الفن لا بغيرهم لأنهم أدرى باصطلاحاتهم من غيرهم.
وإذا اختلف الفقهاء، والأصوليون، وأهل الحديث في تعريف: (الحديث الشاذ) ، فنرجع إلى أهل الفن، وهم أهل الحديث، كما قال-الإمام ابن دقيق العيد-وهكذا.
وقال المحدث الألباني في أحد أشرطة: (الهدى والنور) (686/ 1:42) ، و (موسوعة العلامة الإمام مجدد العصر محمد ناصر الدين الألباني-موسوعة تحتوي على أكثر من خمسين عملًا ودراسة حول العلامة الألباني وتراثه الخالد، العمل الأول: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة يحتوي على ما يقارب ألفي مسألة وفائدة عقدية) (1/ 169/1 - تعريف العقيدة) : (العقيدة: هي كل ما يتعلق بعالم الغيب، مما لا يرتبط به حكم عملي) .
الجواب:"العقيدة"لا تختص بالإسلام، لأن كل ديانة!، أو: قل: كل مذهب، أو: حزب، أو: جماعة، أو: شريعة، لا بد لأصحابها-أو: أصحابه-من"عقيدة"يقيمون عليها نظام حياتهم، ومنهاج مذهبهم، وهذا ينطبق على الأفراد كما ينطبق على الجماعات-من غير فرق بينهما-في كل مكان، وفي كل زمان، كيف ما كان، موحِّدًا كان!، أو: مُلْحِدًا، فلا تُوجَد ساحة وذِمَّةُ أحدِهنا فارغةً-من العبادة-بل: ذِمَمُ الجميع مشغولة إما بحق، وإما بباطل، ومن شغلها بحق ربح وفاز وأفلح في الدنيا والآخرة، ومن شغلها بباطل خسر الدنيا والآخرة، وينطبق عليه قول العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى [1] :
(4952 - هَرَبُوا من الرق الذي خُلقوا له * فَبُلُوا برِق النفس والشيطان)
(1) -كما في: (الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) (3/ 917/رقم:4952 - دار عالم الفوائد) تحت فصل: (فيما أعدَّ اللهُ تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة) .