فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1592

الجواب: نعم، كان يعرف الله معرفة يقينية، ويعرف أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مرسل من ربه بل: كل الكفار يعرفون هذا، ولهذا قال الله تعالى لنبيه محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) (سورة الأنعام، رقم الآية:34) .

السؤال السادس والعشرون: ما الدليل على هذا الذي قلت؟

الجواب: الدليل هو ما قاله لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وقت ما دعاه إلى الإسلام: (لقد جئت بدين آمن به الجنان وكفر به اللسان خوفًا من الشنآن) (والله أعلم بصحته) .

أما قصة تصريحه-عند ما كان يحتضر-بأنه على دين كفار قريش فرواها الشيخان في: (صحيحيهما) [1] .

السؤال السابع والعشرون: وهل ورد أن أبا طالب اعتذر للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-لعدم إيمانه به؟

الجواب: نعم، يُحكى هذا في بعض كتب: (السيرة النبوية) ، ومعلوم أن السيرة تجمع ما صح وما قد أنكر، كما قال الحافظ العراقي-رحمه الله تعالى-في: (ألفية السيرة النبوية) (ص:3) ، أو: (الفتوحات السبحانية في شرح نظم الدرر السنية في السيرة الزكية) (1/ 67) للمناوي:

وليعلمِ الطالبُ أنَّ السِّيرا [2] * تجمع ما صح وما قد أُنكرا

(1) -وقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة، يثبت فيه إسلام أبي طالب بأدلة: (مما صنعتها أيديهم، وفيه طامات) . ومن أخبثها أيضًا كتاب: (سداد الدين) (ص:389/ 390/391/ 392/393/ 394/إلى:407) . وبقية الكتاب كله منكر وضلال.

ومثله في: (السيرة الحلبية) ، و (التفسير الكاشف) (4/ 107/113) للرافضي جواد مغنية وكتب الروافض، وغلاة الصوفية ترمي عن قوس واحدة في إسلام أبي طالب.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى: ( ... وقد سمعت أن الله أحيا عمه أبا طالب فآمن به. قلت: وهذا كله متوقف على صحة الحديث-حديث إحياء أبوي النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أو: عمه-فإذا صح فلا مانع منه، لكنه لم يصح منه شيء، لكن: صح في كفرهم أحاديث صريحة رواها الشيخان في:(صحيحيهما) والله أعلم)!!.

انتهى من هامش كتابي: (حوار هادئ مع الأستاذ عبد السلام ياسين) (ص:206) لذا نقول للقرطبي: طب نفسًا هذا لم يصح أبدًا، إلا في مخيلة الرافضة والصوفية.

(2) -السيرة بكسر السين هي: الطريقة والهيئة، يقال: سار بهم سيرة حسنة، والسيرة بالفتح: الضرب من السير، وكهمزة الكثير من السير، والشمائل: (الشمال) بمعنى الطبيعة والسجية، و (الخُلُق) بضمتين: صورته الباطنية كالحلم، والعفو، والرأفة، والعلم، و (الخلق) بفتح الخاء وسكون اللام المراد به: صورة الإنسان كالبياض، والسواد، والطول، والقصر-وقد وعد الله تعالى بحفظ سيرته وسنته وصورته- (الشريط الأول، شرح صحيح مختصر السيرة النبوية-بصوتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت