في مصيره في الآخرة، ويخالفون الخوارج في أنه في: (منزلة بين المنزلتين) ، وألف فيها القاضي عبد الجبار-أحد أئمتهم-كتابًا سماه: (شرح الأصول الخمسة) .
س: ما ذا يعني المعتزلة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ج: يعنون بـ (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) : وجوب الخروج على ائمة الجور [1] .
الجواب: نعم، العقيدة في الإسلام هي التي تدور على قضايا معينة عينها وأخبرنا بها الله ورسوله، وليس اعتقاد أي شيء كما يزعم الفلاسفة، والرافضة، وغلاة الصوفية [2] وغيرُهم من أهل الضلال، بل: وسائر الإيديولوجيات المسموح لها بالكفر في بلاد المسلمين، والدعوة إليها قاتلهم الله، وقاتل من أعانهم وسمح لهم بذلك.
السؤال التاسع عشر: هل العقيدة ما استقر في القلب فقط؟
الجواب: العقيدة تمثل قاعدة الإيمان وأصله، ثم إن الإيمان عقيدة تستقر في القلب استقرارًا يلازمه، ولا ينفك عنه، ويعلن صاحبها بلسانه عن العقيدة المستكنة والمستترة في قلبه وضميره، ويصدق الاعتقاد والقول بالعمل وفق مقتضى هذه العقيدة وإلا كانت عقيدته كعقيدة إبليس، وأبي طالب، وفرعون، على أن ابن العربي الحاتمي صحح عقيدة فرعون وتبعه على ذلك بعض الغماريين، وعلى رأسهم كبيرهم أحمد، كما صححوا إيمان أبي طالب-كما هو معتقد الرافضة، وغلاة الصوفية، وقد انتصر لهذا شيخنا الصوفي عبد العزيز الغماري في: (سفينته) .
وقد رد شيخنا العلامة أبو أويس-حفظه الله تعالى-في طرة على كتاب: (السفينة) (ص:384) الخاص به، قائلًا: (لا غرابة أن يقول المؤلف-عبد العزيز الغماري-الجهول عن المشركين الوثنيين هذا الكلام ما دام يصف ابن العربي بمحي الدين والإيمان ويترضى عليه! ويدعو أن ينتفع بنفحاته، وهذا أثر استجابة الدعاء فإن ابن العربي قال بأن إبليس من أولياء الله وكبار العارفين، وأنه لقيه في الجنة وذاكره واستفاد منه، كما قال بأن فرعون كان من الأولياء، ومثله الجيلي
(1) -وقد شرح هذه الأصول الخمسة شرحًا جيدًا الدكتور محمد عبد الرحيم الزيني في كتابه: (عمرو بن عبيد والأصول الخمسة-دراسة مقارنة بين فكر المعتزلة والإباضية) من مطبوعات: دار اليقين للنشر والتوزيع، على أن هذا الكتاب تعرف منه وتنكر.
(2) -انظر: (الصوفية والفقراء) ضمن: (مجموع الفتاوى) (11/ 6) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 36) .