فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1592

أما ابن وهب-رحمه الله تعالى-فقد قيل له: (أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك) [1] ، هذا هو الذي قصده الحافظ ابن رجب-رحمه الله تعالى-. انظر: (القول السديد في وجوب الاهتمام بالتوحيد) (ص:60 - ضروري)

قال أخونا الفاضل الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة في كتابه القيم: (شروط لا إله إلا الله) (ص:15) : (فليس من الفقه، ولا الأمانة العلمية أن نأخذ-كما في مسألتنا هذه-حديثًا واحدًا عن لا إله إلا الله، كقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:"من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"، ونقيم عليه مسائل الإيمان والوعد والوعيد من دون النظر إلى عشرات الأحاديث والنصوص الأخرى التي تتكلم عن لا إله إلا الله، وعن شروطها، ولوازمها، ومتطلباتها .. والتي تضفي معنىً ملزمًا آخر!!) .

السؤال الثالث والعشرون بعد المائة: وما هي أسنان لا إله إلا الله، التي قصدها ابن وهب، والحسن البصري في كلامهما؟

الجواب: أسنانها هي: شروطها السبعة، أو: الثمانية، فمجرد الإتيان بالشهادتين من غير علم بمعناها، ولا عمل بمقتضاها، لا يكون به المكلف مسلمًا [2] ، بل: هذا يكون حجة عليه، لا له، خلافًا لمن زعم أن مجرد الإقرار كاف بذلك، كالكرامية، أو: مجرد التصديق كاف في دخول الإنسان في مسمى الإسلام، كالجهمية ونحوهم،

وقد أكذب الله المنافقين فيما أتوا به وزعموه من الشهادتين، وأكد على كذبهم، مع أنهم أتوا بألفاظ مؤكدة بأنواع من التأكيدات، ثم إنه لا خلاف بين العلماء: أن النطق بالشهادتين، والتصديق بهما لا يكون منجيًا من الخلود في النار، وكافيًا في دخول الإيمان والإسلام إذا كان مقترنًا بما ينقضها أو: ينقض إحداهما، كذا قال غير واحد من علماء المسلمين أصحاب المعتقد الصحيح.

السؤال الرابع والعشرون بعد المائة: كم هي شروط لا إله إلا الله؟ وما الذي ينافيها؟

الجواب: وقد سبق القول: بأن شروط: (لا إله إلا الله) ، سبعة، أو: ثمانية، وهي:

(1) -وهذا الأثر العجيب والمهم ذكره الإمام البخاري في: (صحيحه) معلقًا في كتاب الجنائز: باب: من كان آخر كلامه:"لا إله إلا الله" (3/ 109 - مع الفتح) .

(2) -ما لم يكن الرجل حديثَ عهد بالإسلام فيُعَلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت