تقريظ [1] : الدكتور الشريف أبو الليث محمد حمزة الحسني:
نِعْمَ الإِمَامُ الناصحُ الربَّانِي * عُمَرُ الحدوشِي الواضحُ البرهانِ
قَد جاءَ بالعلمِ الرفيعِ مكانةً * بتحقُّقٍ وتدقّقٍ ومباني
أظهرتَ للإسلام ركنًا شامخًا * وأشدْتَ عِقْد الطاهرِ العدناني
وشرحتَ دينَ الهاشميِّ محمد * وأنلتَه للتائِه الولهانِ
(1) -قالت أم الفضل حرم المؤلف وتلميذته: سمعت شيخنا عمر الحدوشي يقول: التقريظ: مدح الإنسان وهو حي والثناء عليه بحق أو: بباطل، والتقريظ مأخوذ من تقريظ الأديم، يبالغ في دباغه بالقَرظ، والقرظ: شجر يدبغ به، ويقال مدحه، وقرظه، وأطراه، وزكاه، وأبَّنَه، ومجده.
كما في: (القاموس) (ص:628 - طبعة كاملة في مجلد واحد) ، و (اللسان-قرظ) وفي أ (قرّطه، وفي: ب (فرَّطه. ويقال: إنه حرف من الأضداد، جاء في:(الذيل في الأضداد) (ص:242) للصغاني، بأنه بمعنى: (مدح وذم) . كما في: (كتاب الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة) (ص:32) لابن مالك الطائي الجياني (ت:672 هـ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) (2/ 26 - تحقيق: الحوالي) ، أو: (2/ 68 - تحقيق: حلمي) : ( ... قال: ولا رأينا يحيى زاد في وضعه إياه لمَّا قَرَّظَه) .
والتأبين: مدحه ميتًا، ويفهم من (لسان العرب) أن التأبين خاص بالأموات، وكذا في: (نظام الغريب في اللغة) (ص:269) للربعي، وخالف ابن مالك في: (كتاب الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة) (ص:32) فجعل التأبين للمدح مطلقًا-حيًّا أو: ميتًا-وكذا في: (جواهر الألفاظ) (ص:45) لقدامة، تحت باب المدح حيث قال: (مدحه ومدهه وقرظه وزكاه وأبّنه وحمده ... ) .
والراجح أنه خاص بالأموات، قال ابن سيده في: (المخصص) (م 3 - ج 12 - 192) نقلًا عن أبي عبيد: (أبَّنتُ الرجل: مدحته بعد الموت خاصةً وأنشد:
لا عَمري وما دَهْري بِتَأبينِ هالِكٍ * ولا جَزَعًا مني وإن كنتُ مُوجَعًا.
وقيل:
لعَمري وما دَهْري بِتَأبينِ هالِكٍ * ولا جَزَعٍ مما أصاب فأوجَعًا
والبيت من قصيدة لمتمم بن نويرة اليربوعي.
وذكر ابن السكيت: أن التأبين الثناء على الرجل بعد موته وساق عدة شواهد ثم قال:(ولم يأت التأبين في الثناء على الحي إلا للراعي، قال:
فَرَفَّعَ أصحابِي الْمَطِيَّ وأَبَّنُوا * هُنَيْدَةَ فَاشْتاق العُيُونُ اللوامِحُ).
انظر: (تهذيب الألفاظ) (ص:439/ 440) لابن السكيت، و (ديوان الراعي) (ص:48) ، و (كتاب الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة) (ص:32) .