أقول في حق شيخنا العلامة عمر الحدوشي-حفظه الله تعالى:
هَذي تحيةُ حبٍّ خالصٍ مُزجتْ * بالشوقِ، أبعثُها لِحَبر المغرب
عمر بن مسعود مَن له جُمعتْ * شتى الفنون له ربي بإحسانِ
قال أبو البشر الدكالي-أقومه قائلًا:
(شتى الفنون له منا بإحسان) .
وقال تلميذكم شيخنا الحدوشي ذو العصا التونسي:
بلغ شيخي الحبيب حيائي * وكذا سلامي يرنو إليه على استحياء
لو علم الحبيب بسوء بلائي * لهجرني ولذمني بلا استثناء
عذرًا شيخنا قد كسر إبائي * قد جف الوجه من كل قطرة ماء
عذرًا شيخي قد تخلفت ورائي * ما عدت أكسب من الفضائل غير حياء
عذرًا شيخي هذي قلة بلائي * هذا شبابي أضعته في هباء
لا شاه وجهك لكن شاه وجه الرائي * هذا الشباب القاعد غثاء بلا استثناء
قال أبو البشر الدكالي: قال لي شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-حفظه الله تعالى-لما أخبرته بأبيات ذي العصا: (نشكره على عواطفه المشبوبة، وأبياته النبيلة على أنها أبيات مكسورة لم تتزن لي) .
قال أبو البشر الدكالي: أما أبيات أخي ذي العصا فقد استعصت على بياني فقلت معلقًا-من المديد-:
قال شبل مغربي ذو عصا من * يُبلغ الشيخ الجليل السلاما
رمت أبغي أجره ناظمًا لهْ * يعتري شعري فقر تنامى
يا أخي قد شيبتني سطور * من قريظ حيكت انتقاما