لعبادته هل تعلم له سميًا) (سورة مريم، رقم الآية:65) ، (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (سورة الشورى، رقم الآية:9) [1] ، (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) (سورة البقرة، رقم الآية:254) .
وبعضهم قال: ضده أمران:
1 -التعطيل،
2 -والتشبيه،
فمن نفى صفاته تعالى وعطلها ناقض تعطيله توحيده وكذبه، ومن شبهه بخلقه ناقض تشبيهه توحيده وكذبه، هذا على جهة الاختصار تأمله فمعرفة توحيد القولي الاعتقادي مهم جدًا، فهو من الأقسام الذي زلت فيه قدم الشيعة، والمعتزلة، والأشاعرة، وغيرهم.
قال ابن عبد الهادي في: (الصارم) (ص:318) : (ولا يجوز إحداث تأويل في آية، أو: سنة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ولا بينوه للأمة، فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه-واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر، فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه، وبطلان هذا التأويل أظهر من أن يطنب في رده) .
الجواب: أعني به توحيد الأسماء والصفات الذي يدخل فيه توحيد الربوبية، وسمي بذلك لاشتماله على أقوال القلوب، وهو اعترافها واعتقادها، وعلى أقوال اللسان والثناء على الله بتوحيده، وهذا النوع تحدثنا عنه في هوامش: (آيات الرحمن في جهاد الأفغان-بتحقيقي) للعلامة المجاهد عبد الله عزام.
السؤال التاسع والخمسون بعد المائة: هل جميع أنواع التوحيد متلازمة فَيُنَافيها كلها ما ينافي نوعًا منها؟
الجواب: نعم، أنواع التوحيد متلازمة، مثال ذلك من أشرك في نوع منها فهو مشرك في الباقية عند جميع الأمة ما عدا علماء الضلال. تأمله
السؤال الستون بعد المائة: أرجو أن تبين لي التلازم المذكور بمثال حتى يتضح لي ما ينافي التوحيد مطلقًا؟
(1) -انظر: (الاعتقاد) (ص:30/ 31) للبيهقي.