فمن ذلك: (شرح الإبانة على أصول السنة والديانة-الكبرى، والصغرى) للإمام ابن بطة العكبري، تحقيق: رضا نعسان مُعطي، مكتبة العلوم والحكم.
وغيرها كثير، فكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى في الغالب [1] .
وقد رد بعض المشايخ على من زعم أن استعمال مصطلح: (العقيدة) بقوله: ( ... قد كان يكفي الأخ السائل ما قرره من رفع المشاحة عن الاصطلاح، ليهون من نكيره! فإنه لا يخفى أن هذا الاصطلاح لا يعارض، أو: يخالف شيئًا من كلام الله تعالى، أو: كلام رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-بل: إن هذا المصطلح ينتظم محتواه ألفاظ الوحي المتعلقة بموضوعه: كالإيمان، والوحي، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والغيب ... الخ، ففي علم العقيدة تُقرَّر هذه الألفاظ الشرعية وتشرح وتبين) .
وقال الشيخ عبد المحسن العباد في كتابه: (الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي) : (ما زعمه من أنَّه لَم ترِد العقيدة في حديث صحيح، ولا حسن، ولا موضوع: يُجاب عنه بورودها في حديث حسن، رواه الدارمي في:(سننه) : (235 - عن زيد بن ثابت، عن النَّبيِّ-صلى الله عليه وسلم قال:(نضَّر الله امرءًا سمع منَّا حديثًا ... إلى أن قال: لا يعتقدُ قلبُ مسلم، على ثلاث خصال: إلاَّ دخل الجنَّة-الحديث ... ) .
وقال بعض أهل العلم: (علم العقيدة كغيره من العلوم الإسلامية التي لم تكن مدونة في عهد الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-كالتجويد، والقراءات، والفقه، وأصول الفقه، وعلوم الحديث كعلم العلل وعلم الجرح والتعديل، وغير ذلك من العلوم الإسلامية المختلفة.
وعلم العقيدة من أهم العلوم الإسلامية التي يجب على المسلم دراستها، وتم تدوين هذا العلم الجليل بعد ظهور الفرق الضالة مثل: الجهمية، والمعتزلة، والرافضة، والخوارج وغيرهم.
(1) -كما في: (مدارج السالكين) (3/ 449/450) ، و (فتح الباري) (13/ 507) للحافظ ابن حجر، و (العقيدة السلفية في كلام رب البرية) (ص:22) .