س: وقد يقول قائل: يا شيخ عمر لماذا قال: ملة إبراهيم؟ مع أن الأنبياء كلهم يعبدون الله على ملة واحدة ودين واحد؟ ج: إن سبب اختصاص ملة إبراهيم-عليه الصلاة والسلام-دون سواه لأسباب، أهمها: أن الرسول-صلى الله عليه وسلم جاء إلى طوائف عدة، كلها تدعي الانتساب إلى ملة إبراهيم.
وكلها تنتسب إلى إبراهيم فكفار قريش يقولون: (نحن على ملة إبراهيم، ويرون أنهم أولى به من غيرهم) ، واليهود والنصارى يدعون أنهم على ملة إبراهيم وهو أبوهم، فقال الله تعالى-مكذبًا لهم: (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين) (سورة آل عمران، رقم الآية:66) ، فجاء البيان لتحديد ما هي ملة إبراهيم؟ ومن أولى الناس بالانتساب إليه، وإلى ملته؟ فقال تعالى: (أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا) (سورة النحل، رقم الآية:123) ، هل من كان على التوحيد الخالص، أم من كان على الوثنية النجسة، أم من كان على التثليث، والتصليب، والتشريك، أم من يثبت لله الصاحبة، البنين، والبنات.
س: ما المراد بالحنيفية؟ ج: قال ابن الأثير في: (النهاية) : الحنيف: المائل، وأصله مأخوذ من الحنف وهو الميل، ومنه: رجل أحنف أي: مائل قدمه إهـ
س: ما معني الملة في لغة العرب؟ ج: الملة مأخوذة من الملل وهو التكرار والمعاودة، فيقال: طريق مليل إذا تكرر سلوكه، ومنه: الملل وهو تكرار الشيء على النفس هذامن حيث اللغة، وأما ما تكرر فعله مما شرعه الله على لسان رسوله. من العقائد والأحكام. وهنا ما تكرر من إبراهيم من إظهار التوحيد والكفر بالطاغوت وأهله.
الجواب: الإسلام ليست رسالة خاصة بالعرب بل: هو رسالة عالمية لكل البشر-كما يقولون-، لأن الله سبحانه وتعالى ليس ربًا للعرب، ولا حتى للمسلمين وحدهم، إن الله هو رب العالمين. الخ.
السؤال السادس والثمانون: هل الإسلام يريد أن يرد العالمين إلى ربهم وكيف؟