كتبه عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 ربيع الأول 1428 هـ.
الجواب: هي كالتالي:
1 -توحيد الربوبية [1] ،
(1) - كلمة: (الرب) في اللغة تطلق على عدة معانٍ، ذكر بعضها ابن منظور في: (اللسان) (1/ 399/400) :(الرب يطلق في اللغة على:
1 -المالك،
2 -والسيد،
3 -والمدبِّر،
4 -والمربي،
5 -والقيِّم،
6 -والمنعم) .
ثم قال ابن منظور:(ولا يطلق غير مضاف إلا على الله عز وجل، وإذا أطلق على غيره أضيف، فقيل: رب كذا ... وقد جاء في الشعر مطلقًا على غير الله تعالى وليس بالكثير، ولم يذكر في غير الشعر ... ورب كل شيء: مالكه ومستحقه، وقيل: صاحبه ... ويقال: فلان رب هذا الشيء أي: مِلْكُه.
وكل من ملك شيئًا فهو ربه، يقال: هو رب الدابة، ورب الدار، وفلان رب البيت، وهن ربات الحجال ... الرب: هو الله عز وجل، هو رب كل شيء، أي: مالكه، وله الربوبية على جميع الخلق لا شريك له، وهو رب الأرباب، ومالك الملوك والأملاك).
أما الرب من حيث إنه اسم من أسماء الله فمعناه: من له الخلق والأمر والملك، قال-تعالى-: (ألا له الخلق والأمر) (الأعراف، رقم الآية:54) ، وقال: (ذلكم الله ربكم له الملك) (فاطر، رقم الآية:13) .
ربوبية الله على خلقه على نوعين:
1 -الربوبية العامة: وهي لجميع الناس، بَرِّهم وفاجرِهم مؤمنِهم وكافِرِهم، وهي خلقه للمخلوقين، ورزقُهم، وهدايتُهم، لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
2 -الربوبية الخاصة: وهي تربيته لأوليائه المؤمنين، فيربيهم بالإيمان، ويوفقهم له، ويكملهم، ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه.
ولعل هذا المعنى هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب، فإن مطالبهم كلَّها داخلةٌ تحت ربوبيته الخاصة.
قال ابن جزي: (الرب وزنه فعِل بكسر العين ثم أدغم، ومعانيه أربعة: الإله، والسيد، والمالك الشيء، والمصلح للأمر، وكلها في رب العالمين، إلا أن الأرجح معنى الإله: لاختصاصه لله تعالى) . انظر: (التسهيل لعلوم التنزيل) (1/ 34/64) ، و (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) (1/ 288) ، و (رسائل في العقيدة-الرسالة الثالثة: توحيد الربوبية) (ص:92/ 96) .