2 -وتوحيد الأسماء والصفات، وفي هذا النوع يقول الشافعي-رحمه الله تعالى-: (لله أسماء وصفات لا يسع أحدًا ردها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الروية والفكر) [1] .
3 -وتوحيد الألوهية، فالكفار يعترفون بتوحيد الربوبية ويردون توحيد الألوهية [2] .
(وتوحيد الألوهية، هو: حقيقة دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد سواه، ولا سبيل إلى تحقيقه إلا بإخلاص جميع أنواع العبادة لله تعالى، من محبة، وخوف، ورجاء، وتوكل، وصلاة، ودعاء، واستغاثة، وذبح، ونذر، وطواف، واستعاذة، وتوبة ... ) [3] .
وقد سفَّه الله تعالى عقول المشركين الذين جعلوا له أندادًا وعبدوهم زلفى وتقربًا إليه سبحانه تعالى، فقال سبحانه: (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [4] .
(1) -انظر: (فتح الباري) (13/ 418) .
(2) -قال فضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى-في: (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص:136/رقم:388) : (ألف الشيخ أبو بصير عبد المنعم مصطفى حليمة كتابًا سماه:(شروط لا إله إلا الله) أبدع فيه وأجاد، وقد ألف في الموضوع الشيخ محمد قطب المصري شقيق سيد قطب الشهيد رسالة جيدة مطبوعة، والدكتور ناصر الغفاري النجدي: (نواقض لا إله إلا الله) ، وغيره، وأفرد سيد قطب-رحمه الله-فصلًا فريدًا في كتابه: (معالم في الطريق) ...
ومن فوائده عد توحيد الحاكمية من أقسام التوحيد زيادة على أقسام الثلاثة المشهورة التي هي:
1 -توحيد الربوبية،
2 -توحيد الألوهية أو: الإلهية، أو: القصد والتوجّه والعبادة،
3 -توحيد الأسماء والصفات،-وتوحيد الحاكمية لله تعالى-وهذا اصطلاح ولا مشاحة فيه ما دام أن معنى توحيد الألوهية يشمله بحق.
ومعناه: إفراد الله تعالى وحده بحق الحكم والتشريع، وقد قامت قيامة علماء السعودية وغيرِها فشنَّوا الحملات على المودودي، وسيد قطب، وأخيه محمد، وغيرهما ممن شرحوا هدا القسم وبينوه بالحجج والبراهين القرآنية والنبوية أنه من صميم التوحيد، ولكن لما كان يلزم منه إخراج طواغيت الحكم من الإسلام لاستحلالهم الربا وتحكيم قوانين الكفر في رقاب عباد الله حتى في الحرمين الشريفين، أَوعزوا إلى علماء الدولار فهبوا يردون ويصيحون والله غالب على أمره).
ومن أخبثهم في زماننا المدعو ربيع المدخلي وجماعته المغفلون الذين يجرون وراء المنفعة والمصلحة التي يجنونها من وراء فتنهم ودجلهم فهم سرطان العصر، وكذا الجاميون.
(3) -انظر: (تيسير العزيز الحميد) (ص:39/ 42) .
(4) -سورة يونس، رقم الآية: (18) .