فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1592

أم لا؟ فالقرآن والحديث يدلان على أن الله يكلمهم تكليم توبيخ وتقريع وتبكيت لا تكليم تقريب وتكريم ورحمة, وإن كان من العلماء من أنكر تكليمهم جملة.

والأقوال الثلاثة في (رؤية الكفار) أحدها: أن الكفار لا يرون ربهم بحال لا المظهر للكفر ولا المسر له, وهذا قول اكثر العلماء المتأخرين, وعليه يدل عموم كلام المتقدمين وعليه جمهور أصحاب الإمام أحمد وغيرهم. الثاني: أنه يراه من أظهر التوحيد من مؤمني هذه الأمة ومنافقيها وغبرات من أهل الكتاب, وذلك في عرصة القيامة, ثم يحتجب عن المنافقين فلا يرونه بعد ذلك, وهذا قول أبي بكر بن خزيمة من أئمة أهل السنة, وقد ذكر القاضي أبو يعلى نحوه في حديث إتيانه - سبحانه وتعالى-ولهم في الموقف الحديث المشهور.

الثالث: أن الكفار يرونه رؤية تعريف وتعذيب-كاللص إذا رأى السلطان-ثم يحتجب عنهم ليعظم عذابهم ويشتد عقابهم، وهذا قول أبي الحسن بن سالم وأصحابه وقول غيرهم: وهم في الأصول منتسبون إلى الإمام أحمد بن حنبل وأبي سهل بن عبد الله التستري، وهذا مقتضى قول من فسر"اللقاء"في كتاب الله بالرؤية".اهـ)."

السؤال السابع والتسعون: من هو القائل:(لا إله إلا الله)لها قيود، وليس المقصود مجرد النطق بها؟ وهل هذا صحيح؟

الجواب: القائل هو: الحسن البصري-رحمه الله تعالى-حين قيل له: إن ناسًا يقولون: (من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال: من قال لا إله إلا الله، فأدى حقها وفرضها، دخل الجنة) ، وهذا الذي قاله الحسن البصري-رحمه الله تعالى-صحيح، فتأمله.

السؤال الثامن والتسعون: من القائل بأن من قرأ القرآن ولم يفهم لا إله إلا الله فهو جاهل؟

الجواب: القائل هو: شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-ويعلم الله أن حملة القرآن في عصرنا أجهل خلق الله بمعنى لا إله إلا الله-إلا من رحم الله، وقليل ما هم-وأعلم خلق الله بالبدع والقصائد الشركية بما فيها: (دليل الظلمات) المسمى عندهم بـ (دليل الخيرات) ، وهو من الخيرات خالٍ، و (البردة) ، و (الهمزية) [1] ، و (البغدادية) ، و (المشيشية) ، التي تعنى

(1) -انظر ما كتبته في هامش: (التوضيحات بما في البردة والهمزية من المخالفات) (ص:49/ 51) من مطبوعات: مكتبة العلوم والحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت