فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1592

السؤال الواحد بعد المائة: ماذا تعني كلمة إله؟ وما هو اشتقاقها؟

الجواب: إله فعال، بمعنى مفعول، كأنه مألوه، أي: معبود مستحق للعبادة، يعبده الخلق ويؤلهونه، قال ابن الأثير في: (النهاية في غريب الحديث والأثر) (1/ 62 - باب: الهمزة مع اللام: كلمة أله) ، من مطبوعات: دار الفكر: (وأصله من أله يأله إذا تحير، يريد إذا وقع العبد في عظمة الله تعالى وجلاله، وغير ذلك من صفات الربوبية، وصرف وهمه إليها أبغض الناس، حتى لا يميل قلبه إلى أحد) .

قال الزمخشري: الإله من أسماء الأجناس، كالرجل، والفرس، اسم يقع على كل معبود بحق، أو: بباطل، ثم غلب على المعبود بحق.

وقال الطيبي: (الإله بمعنى مفعول، كالكتاب بمعنى المكتوب، من أله إلهة) .

خلافًا لما يعتقده عباد القبور وأشباههم من بعض الأشاعرة، وغلاة الصوفية بأن الإله هو: الخالق، أو: القادر على الاختراع، أو: نحو هذه العبارات، أو: يظنون أنهم إذا قالوها بهذا المعنى فقد أتوا من التوحيد بالغاية القصوى، ولو فعلوا ما فعلوا من عبادة غير الله كدعاء الأموات، والاستغاثة بهم في الكربات، وسؤالهم قضاء الحاجات، والنذر لهم في الملمات، وسؤالهم الشفاعة عند رب الأرض والسموات، إلى غير ذلك من أنواع العبادات، وما شعروا أن إخوانهم من كفار العرب يشاركونهم في هذا الإقرار فليهن أبو جهل، وأبو لهب، ومن تبعهما من حكام القبور وعبادها.

وقال محمد أمان في: (شرح نواقض الإسلام) (ص:124) عند قول محمد بن عبد الوهاب-:"ومن ذلك دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، والنذر والذبح لهم": (أي: من الشرك بغير الله تعالى الذبح لغير الله، كمن ذبح للجن، أو: للقبر، فمن ذبح للجن عبادةً له، وخوفًا منه، وطمعًا فيه، واتقاء شره، كَفَرَ بالله، ومن ذبح للقبر طامعًا في غفران صاحب القبر، وفي أن صاحب القبر ينفعه، أو: يضره إن لم يذبح له، كمن جعل له نذرًا لو لم يذبح هذا النذر عند قبر الشيخ سيؤثر في مواشيه، أو: في رزقه، مَن وصل إلى هذه الدرجة من الاعتقاد الجاهلي فهو كافر، لا فرق بينه وبين الكفار الأولين) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-: (الإله: هو المعبود المطاع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت