2 -وشرك التبعيض: (وهو تركيب الإله من آلهة كشرك النصارى) .
3 -وشرك التقريب: (وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى، كشرك متقدمي الجاهلية) .
4 -وشرك التقليد: (وهو عبادة غير الله تبعًا للغير، كشرك متأخري الجاهلية) .
5 -وشرك الأسباب: (وهو إسناد التأثير للأسباب العادية، كشرك الفلاسفة والطبائعيين ومَن تبعهم على ذلك) .
6 -وشرك الأغراض: (وهو العمل لغير الله) .
فحكم الأربعة الأولى الكفر بإجماع، وحكم السادس المعصية من غير كفر بإجماع، وحكم الخامس التفصيل).
(السؤال الثامن: عَرَّفْنَا-فيما سبق-العقيدة الصحيحة [1] ، فما هي العقائد الفاسدة؟ ومن أين نشأ فسادها؟) :
الجواب: العقائد الفاسدة كثيرة ومتعددة، لا تحصر في عدد معيَّن، لأنها قابلة للازدياد في كل زمان، وفي كل مكان، والشر وَلُود، لذا صعب أن يَدَّعي أحدٌ حصرها: (من حيث العددُ، ومن حيث التعيينُ) .
ولكن ما لا يمكن حصره من حيث العدُّ، يمكن حصره من حيث الضابط والحد.
وضابط العقائد الفاسدة، أن يقال: كل عقيدة خالفت ما سبق بيانه-في تعريف العقيدة الصحيحة-مما قاله الصحابة، والعلماء الأجلاء فهي عقيدة-أو: عقائد-فاسدة وباطلة، لأن الأصل في عقائد المسلمين الصحة، ما لم يدل دليل على فسادها، وكذلك عقود المسلمين الأصل فيها الصحة، إلا إذا دل دليل على فسادها.
وينبغي-أيضًا-أن يكون معلومًا عندنا: أن هذه العقائد الفاسدة ما وُجدت إلا لِلهدم والقضاء وزعزعت العقيدة الصحيحة، فتارة يدَّعون حرية المعتقَد-وهي حرية الكفر-وحرية التملك، وحرية الشخصية-زعموا.
س: ومن أين نشأ فسادها؟ ج: فساد هذه العقائد ناشئ من كونها نتاجَ أفكار البشر، ومن وضْع (عقلانييهم) ، و (مفكريهم المائعين-كأن غيرهم لا يفكر) ، ومهما بلغ البشر من عظم الشأن فإن علمهم يبقى محدودًا مقيدًا بقيود
(1) -قالت أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف: أفرد العقيدة الصحيحة-لأنها واحدة-وجمع العقائد الفاسدة لأنها كثيرة ومتنوعة بتنوع الباطل، فالإفراد والجمع مقصودان في كلام شيخنا عمر، فقد أخبرني أنه قصد ذلك، ليبين أن العقائد الفاسدة كثيرة، والعقيدة الصحيحة واحدة.