الجواب: إليك أختي ما قاله-لو صح-معتذرًا للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لعدم إيمانه:
ولقد علمت بأن دين محمد* من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو: حذار مسبة * لوجدتني سمحًا بذاك مبينا
وقال ابن القيم في: (مفتاح دار السعادة، ومنشور ولاية العلم والإرادة) (1/ 97 - دار الفكر) ، أو: (1/ 119/120 - دار الحديث بالقاهرة) ، أو: (1/ 332/333 - دار ابن القيم، ودار ابن عفان) ، أو: (تنقيح الإفادة المنتقى من مفتاح دار السعادة، ومنشور ولاية العلم والإرادة) (ص:102/ 103 - مكتبة الصحابة، الإمارات-الشارقة) -و (البداية والنهاية) (3/ 42) ، و (سمط النجوم العوالي) (1/ 394) : (ولهذا قال أعداء الله لأبي طالب عند الموت: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فكان آخرُ ما كلمهم به: هو على ملة عبد المطلب-كما في:(صحيح البخاري) (رقم:1360) ، و (صحيح مسلم) (39) (24) -! فلم يدعه أعداء الله إلا من هذا الباب، لعلمهم بتعظيمه أباه عبدَ المطلب، وأنه إنما حاز الفخرَ والشرفَ به، فكيف يأتي أمرًا يلزم منه غايةَ تنقيصه وذمِّه!!
ولهذا قال: لولا أن تكون مسبَّةً على بني عبد المطلب، لأقررتُ بها عينك-كما في: (صحيح مسلم) (24) (42) من حديث أبي هريرة-أو: كما قال.
وهذا شعره يُصرِّحُ فيه بأنه قد علم وتحقق نبوةَ محمد-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وصدقَه، كقوله:
ولقد علمتُ بأن دينَ محمدٍ* من خيرِ أديانِ البريةِ دينا
لولا الملامةُ أو: حذارُ مَسَبَّةٍ * لوجدتني سمحًا بذاك مبينا
وفي قصيدته اللاميَّة:
فوالله لولا أن تكون مسبةً * تُجَرُّ على أشياخنا في المحافل
لَكُنَّا اتبعناه على كلِ حالِهِ * من الدهر جدًا غيرَ قول الهازل
لقد علموا أن ابننا لا مكذَّب * لدينا ولا يُعنى بقول الأباطل).