فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1592

وقال المعلمي في هامش: (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) (ص:448/ 449) للشوكاني-وكذا في: (النكت الجياد ... ) (ص:504/رقم:500) : (عثمان على كل حال ضعيف، كان قاصًا يذكر في قصصه الأحاديث فيَهِم ويَغلط، وفي السند إليه هشام بن عمار وهو ثقة، إلا أنه كان بأخرة يتلقن) .

فالواجب التثبت من الأحاديث قبل الأخذ بها سواء في العقيدة أم في الشريعة؟، وإلا فإن النتيجة أن ننسب إلى دين الله ما ليس منه!، ونقرر أمورًا اعتقادية باطلة، والشاهد أن هذا الحديث لا تؤخذ منه العقيدة لأنه باطل راجعه في كتب: (الموضوعات) .

السؤال التاسع والثلاثون: وما رأيكم في حديث: انتهيت إلى ربي ليلة أسري بي إلى السماء، فرأيت ربي بيني وبينه حجاب بارز فرأيت كل شيء منه حتى رأيت تاجًا مخوصًا من اللؤلؤ؟ إلى آخر الحديث

الجواب: هذا الحديث موضوع، لا أساس له من الصحة، ولا تثبت به العقيدة أبدًا عند أهل السنة والجماعة [1] ،

(1) -فائدة: من هم أهل السنة والجماعة إجمالًا؟ وبماذا يتميزون؟ الجواب: أهل السنة والجماعة إجمالًا هم من أثبت لله الأسماء والصفات، وأن القرآن كلام الله الخ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (المجموع) (13/ 38) : (ومن شأن المصنفين في العقائد المختصَرة على مذهب أهل السنة والجماعة أن يذكروا ما يتميزوا به أهل السنة والجماعة عن الكفار والمبتدعين فيذكرون إثبات الصفات، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه تعالى يُرى في الآخرة خلافًا للجهمية من المعتزلة وغيرِهم، ويذكرون أن الله خالق أفعال العباد، وأنه مريد لجميع الكائنات، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن خلافًا للقدرية والمعتزلة وغيرهم، ويذكرون مسائل الأسماء والأحكام والوعد والوعيد، وأن المؤمن لا يكفر بمجرد الذنب، ولا يُخلَّد في النار خلافًا للخوارج والمعتزلة، ويحققون القول في الإيمان، ويثبتون الوعيد لأهل الكبائر مجملًا خلافًا للمرجئة، ويذكرون إمامة الخلفاء الأربعة وفضائلهم خلافًا للشيعة من الرافضة وغيرهم) .

وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-مراده من قوله: (ويذكرون مسائل الأسماء والأحكام) في موضع آخر حين قال: (إن الناس تنازعوا في الأسماء والأحكام أي: أسماء الدين مثل: مسلم، ومؤمن، وكافر، وفاسق، وفي أحكام هؤلاء في الدنيا والآخرة، فالمعتزلة وافقوا الخوارج على حكمهم في الآخرة دون الدنيا، فلم يستحلوا من دمائهم على حكمهم في الآخرة دون الدنيا، فلم يستحلوا من دمائهم وأموالهم ما استحلته الخوارج، وفي الأسماء أحدثوا المنزلة بين المنزلتين، وهذه خاصة المعتزلة التي انفردوا بها وسائر أقوالهم قد شاركهم فيها غيرهم) .

يقول الشيخ الألباني-كما في: (موسوعة العلامة الإمام مجدد العصر محمد ناصر الدين الألباني) (1/ 182/5 - باب: بيان أهمية تصحيح العقيدة) ، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (7/ 1/176/ 181/182/رقم:3064) :(لأن الذنب وإن عظم لم يكن موجبًا للنار متى ما صحت العقيدة-قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:"إن الله قد غفر لك كَذِبَك بتصديقك بـ"لا إله إلا الله"."

قال البيهقي-عقب حديث الحسن البصري هذا-: هذا منقطع، فإن كان في الأصل صحيحًا فالمقصود منه البيان: أن الذنب وإن عظم لم يكن موجبًا للنار متى ما صحت العقيدة، وكان ممن سبقت له المغفرة، وليس هذا التعيين لأحد بعد النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت