الجواب: يقصدون أن النص لا يحتمل معنىً آخر أي: لا يحتمل التأويل، وقد ردوا لذلك النصوصَ الصحيحةَ الدالة على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، أما الأحاديث الواردة في ذلك، فهي وإن كانت قطعية الدلالة: فقد زعموا أنها أحاديث
آحادية، وأما الآيات القرآنية فزعموا أنها: غير قطعية الدلالة، وأولوها تأويلًا آخر يوافق هواهم المذهبي [1] !!.
في الحقيقة أن هؤلاء ردوا أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بطريقة غير مباشرة، أو: بطريقة مباشرة ولكن تحت غطاء: (التأويل) .
ورحم الله من قال: (التأويل فرع التكذيب) ،وبعضهم يقول: (التأويل فرع عن التصحيح) مع أنه معروف عندهم داخل مذهبهم: (أن الكلام إذا دار بين التقدير وعدمه فعدم التقدير أولى) ، وفي بعض الأحيان يكون التقدير ضروريًا من باب: (لو كان الكلام خاليًا من التقدير لفهم الكلامَ الحميرُ) .
ولولا غطاء التأويل الذي ادعوا لكفروا، ولكن التأويل مانع من موانع التكفير.
الجواب: نقل السفاريني القول بتكفير من أنكر خبر الآحاد عن إسحاق بن راهويه، والصحيح لا يكفر-إن شاء الله-لكن يخشى عليه أن يزيغ، ويضل، كما وقع للتجاني السماوي الرافضي، فقد ابتلاه الله بالمضلات والزيغ والإلحاد، والغماريين، وتلميذهم: السقاف الجهمي الرافضي [2] ، ومحمود سعيد-فقد حمل هؤلاء على الشيخ الألباني-رحمه الله
(1) -انظر هامش كتابي: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:465/ 466) .
(2) - الأمة ابتليت بأناس من جلدتها ويتكلمون بألسنتها دعاة على أبواب جهنم، تبوءوا منصب الصدارة وأصبحوا قدوة الأجيال، لهذا وجب على أهل العلم الشرعي وضع هذه الشخصيات والعيِّنَات تحت المجهر العلمي الصحيح الدقيق ليتضح زيفها وزغل علمها، ومن تلك الشخصيات السقاف، والرجل خدع كثيرًا من الناس الجهلة المبتدعة وانخدعوا به، وهو من المناوئين لدعوة الأنبياء الصحيحة، ويحامي على مظاهر الشرك من دعاء الأموات والتمسح بقبورهم، والنذر والذبح لهم، والتوسل، والاستغاثة، والاستعانة بهم، رجاء أن يكشفوا له ما نزل به من ضر، ويأخذوا بيده. (ونعوذ بالله من الحور بعد الكور) .
انتهى من هامش: (التوضيحات الجلية لأبيات البردة والهمزية من المردية) (ص:5) .