تعالى-حين صحح عقيدتهم، ومذهبهم، وبين زيفهم وضلالهم العقدي-واتهموه بالوهابية [1] ، والجهل بعلم الحديث!!! مع أن الرجل أعلم من محمد بن عبد الوهاب بمراحل في علم الحديث، وفي غيره من العلوم، وكلاهما مجدد، (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو: يصيبهم عذاب اليم) (سورة النور، رقم الآية:61) .
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-في هامش كتابه: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:328/ 329/رقم:44) الطبعة الثانية، من مطبوعات: دار الكتب العلمية: (قال بعض النجديين:(الوهابية) : نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب-وهذه النسبة في غير محلها، المفروض أن يقولو: المحمدية، (نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب) ، فتكون آنذاك النسبة صحيحة، ولد محمد بن عبد الوهاب في العيينة سنة: (1115 هـ) ، ورحل في طلب العلم إلى الحجاز والشام والبصرة، وكانت دعوته إلى التوحيد ونبذ الشرك والبدع، وشمَّر عن ساعد الجد يجادل ويقارع بالحجة ويتبع الدليل، فصار له أتباع آزروه ونشروا دعوته، واتهمه أعداؤه بالتكفير واستحلال المحارم وغيرها من الأمور الشنيعة، وعلى المنصف أن يقرأ كتبه ومصنفاته حتى يعرف منهجه ودعوته، ومن أشهر كتبه: (التوحيد) ، و (كشف الشبهات-على ما في الكتابين من غلو) ، و (مختصر السيرة) وغيرها كثير.
ومن سار على منهجه في الدعوة إلى الدين الصحيح، قيل له: وهابي، ولكن ليس هناك في الوجود قوم يتبعون سيرته ويقولون عن أنفسهم: إنهم وهابيون، وتوفي سنة: (1206 هـ) .
انظر: (كشف الجاني، محمد التيجاني، في كتبه الأربعة:(ثم اهتديت) ، (لأكون مع الصادقين) ، (فاسألوا أهل الذكر) ، (الشيعة هم أهل السنة) -ص:53) لعثمان محمد الخميس، و (تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية) الدكتور محمد بن سعد الشويعر، و (الوهابية تحت المجهر) لياسر بن إبراهيم السلامة، و (هل توجد فرقة تسمى وهابية) لتقي الدين الهلالي.
تنبيه: ما قيل في نسبة الوهابية إلى جد محمد بن عبد الوهاب صحيح، لأننا نقول-في النسبة لمذهب أحمد بن حنبل-: (الحنابلة) ، ولا نقول: (الأحمدية) ، ولم ينكر أحد من العلماء هذه النسبة، قديمًا وحديثًا، ونقول-في النسبة لمذهب أبي حنيفة النعمان-: (الحنفية) ، ولا نقول: (النعمانية) ، ونقول-في النسبة لمذهب محمد بن إدريس الشافعي-: (الشافعية) ، ولا نقول: (المحمدية) ، وأيضًا نقول: (الكرامية) ، ولا نقول: (المحمدية) وهكذا ودواليكم، فليقس ما لم يقل، ولا تلتفت إلى ما قاله صائب عبد الحميد الرافضي في كتابه: (الوهابية في صورتها الحقيقية) ولا إلى الطرقي الحقود الجاهل القاضي أحمد الخليفي في ضلاله المسمى: (حقائق تاريخية عن سرية الحركة الوهابية) .
ولكن الأعداء ينبزون مخالفهم إثارةً-للهمج، وتهييجًا للعوام-بالوهابية، فكل من كان على الجادة نبزوه بلقب الوهابية، فاحذر أن ترعى مع الهمل. انظر: (كشف النقاب) (ص:40/ 41) للألباني.
وقال صالح العبود في كتابه: (عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي) (ص:590) -فيما نقله عن الملك عبد العزيز آل سعود-: (إننا لم نطع(ابن عبد الوهاب) وغيره إلا فيما أيدوه بقولٍ من كتاب الله وسنة رسوله، وقد جعلنا الله-أنا وآبائي وأجدادي-مبشرين، ومعلمين بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح، ومتى وجدنا الدليل القوي في أي مذهب من المذاهب الأربعة رجعنا إليه وتمسكنا به).
وقبله قال-كما في: (ص:217) : (يسموننا بالوهابية! ويسمون مذهبنا(الوهابي!) باعتبار أنه مذهب خاص! وهذا خطأ فاحش، نشأ عن الدعايات الكاذبة التي يبثها أهل الأغراض، نحن لسنا أصحاب مذهب جديد، أو: عقيدة جديدة، ولم يأت محمد بن عبد الوهاب بالجديد، فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح التي جاءت في كتاب الله، وسنة رسوله، وما كان عليه السلف الصالح).
وابن عبد العزيز يقول هذا في الوقت الذي كانت الحملة قائمة ضد دعوة محمد بن عبد الوهاب، فكأنه يبرئ نفسه من كل غلو يتهم به أصحاب هذه الدعوة.