عنه شيئًا، هذه مظاهر النفاق في العصر الحديث، التي أصبح من الواجب على الدعاة أن يعدوا العدة لمقاومتها، وينبهوا الناس إلى خطرها، الخ ..
وهو كلام نفيس يجب أن يكتب بماء الذهب بل: يجب أن يكتب بسواد العين-حفظها الله وكثر الله من أمثال هذه الدكتورة الشجاعة-فقد قالت ما لا يستطع أن يقوله كثير من علماء المجالس العلمية، بل: أجزم أنهم قد لا يحسنون مثله.
الجواب: من أظهر الولاية لله، وهو لا يؤدي الفرائض، ولا يجتنب المحارم، كما الحال في بعض الجماعات، بل: ويرتكب ما يناقض التوحيد من ذبح للأضرحة، ونذر لهم، والدعاء لهم، والاستغاثة بهم [1] ، ليس وليًا لله، بل: هذا من أولياء الشيطان، بل: هذا أكثر من أبي لهب، وأبي جهل، بل: هو أكفر من إبليس، فمن شك في كفره كفر، وقد خالطتهم فشاهدت أنهم يدعون ولاية الله في العلانية، وهم أعداؤه في السر، وشاهدت منهم الاختلاف في اللسان والقلب، والاختلاف في السر، والعلانية، والقول، والعمل، والدخول، والخروج.
السؤال التاسع عشر بعد المائة: كيف نكفره وهو يكرر في اليوم والليلة 17 مرة"اهدنا الصراط المستقيم"؟
الجواب: أخي الكريم إن المسلم ليقول في اليوم والليلة أكثر من سبع عشرة مرة: (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) (سورة الفاتحة، رقم الآيات:5/ 6/7) ، ولكنه مع ذلك قد يكون من المغضوب عليهم، أو: من الضالين بلسان حاله وفعاله، أفاده شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-، فما بالكم بمن يستغيث بغير الله، ويدعو غير الله، ويتضرع لغير الله؟ ... تأمل.
(1) -قال القاضي عياض المالكي في: (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) (2/ 287) : (وكذلك نكفر بفعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرحًا بالإسلام مع فعله ذلك الفعل كالسجود للصنم، أو: للشمس، والقمر، والصليب، والنار، والسعي إلى الكنائس، والبِيَع، مع أهلها، والتزيِّ بزيهم، فقد أجمع المسلمون: أن هذا لا يوجد إلا من كافر، وأن هذه الأفعال علامة الكفر وإن صرح بالإسلام) .