القسم الثاني: النفاق العملي:
14 -ولِلْعَمَلِيِّ أَوْصَافٌ ذَوُوهَا * عُصَاةٌ مُبْتَلُونَ بِلاَ اعْتِنَاقِ
15 -وَلاَ يَنْفِي بَلَى عَنْهُمْ سِمَاتٍ * مِنَ الإيمَانِ فِي صُوَرٍ دِقَاقِ
16 -فَلَيْسُوا خَالِدِينَ بِحَرِّ نَارٍ * وَإنْ وَرَدُوا فِي جَهَنَّمَ فِي وِثَاقِ
17 -لَهُمْ فَضْلُ الشَّفَاعَةِ مِنْ نَبِيٍّ * كَرِيمِ الأصْلِ مَحْمُودِ الخِلاقِ
18 -فَمَنْ لَمْ يَغْزُ قَطُّ وَلَمْ يُحَدِّثْ * بِهِ نَفْسًا يَمُوتُ عَلَى نِفَاقِ
19 -وَذَا أَنْوَاعُهُ فَاعْلَمْ (ثَلاَث) * أَضِفْ (اثْنَيْنِ) فِي حُكْمِ اتِّفَاقِ
20 -يُحَدِّثُ كَاذِبًا وَلِكُلِّ وَعْدٍ * تَرَاهُ مُخْلِفًا شَأْنَ الْمِحَاقِ
21 -بِحَسْبِكَ للأَمَانَةِ مِنْ خَئونٍ * رَهِيفِ السَّمْعِ يُصْغِي لاِسْتِرَاقِ
22 -وَيُصْبِحُ فِي الْخُصُومَةِ ذَا فُجُورٍ، * وَغَدَّارٍ لِعَهْدٍ، أوْ: مِثَاقِ
23 -خِتَامًا فَاعْلَمَنْ يَا صَاحِ وَاعْقِلْ * فَرُبَّ حِجىً مِنَ الآفَاتِ وَاقِ
24 -إذا كان النفاق بأصل دينٍ * فذاك الكفرُ أكبر، لاِعْتِلاقِ
25 -وإن يك في الفروع يعد أدنى * وأصغرَ، فاجتنب سُبُلَ النِّفَاقِ
26 -وإذا النفاق استُحكمت حلقاتُهُ * في قلب صاحبه على الإطلاق
27 -يَغْدُو من الإسلام منسلِخًا به * وبنفسه الإيمانُ ليس بباق
كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 23 رجب 1427 هـ
ثم ما فائدة ترديد الشهادتين بأطراف اللسان، من غير أن تحتل قلبه وتسيطر على أعماله؟ هل لو وقف المريض يردد اسم الدواء، قائلًا: (الدواء، الدواء، الدواء) ، دون أن يستعمله ويتناوله؟، هل يفيده شيئًا؟ بماذا نسمي إنسانًا ينطق بالشهادتين، ثم هو يعيش في بيته كما يعيش الكفار، ويتعامل مع مجتمعه كما يتعامل الكفار، ويحتكم إلى قوانين الكفار التي تحارب شرع الله علانية، فإذا ما ظهر الإسلام الحقيقي أمامه ينظر إليه نظرته إلى كائن غريب، لا يعرف