فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1592

السؤال الخامس والسبعون بعد المائة: هل صحيح التوحيد يحرر الخلائق؟

الجواب: نعم، التوحيد يحرر الخلائق من كل عبودية، وخضوع، وركوع، وسجود لغير الله، من ملَك، وملِك، ورسول، وولي، وغيرهم، أيضًا يحرر عقل المسلم من الخرافات والأوهام، ويحرر ضميره من الخضوع لغير الله، والذل لغير الله، والاستسلام لغير الله، ويحرر حياته من تسلط الفراعنة، والأرباب، والمتألهين من القرن العشرين، بل يحرره من كل الجبابرة.

والتوحيد أيضا يعين على تكوين الشخصية المتزنة، التي تميزت في الحياة وجهتها، وتوحدت غايتها، وتحدد طريقها، فليس لها إلا إله واحد تتجه إليه في الخلوة والجلوة، وتدعوه في السراء والضراء، وتعمل على ما يرضيه في الصغيرة والكبيرة، والكافر خلاف هذا كله، والتوحيد أيضًا: مصدر لأمن النفس، ومصدر طمأنينة النفس، والتوحيد مصدر لقوة النفس، والتوحيد يمنح صاحبه قوة نفسية هائلة، والتوحيد أساس الإخاء والمساواة البشرية [1] -ولا يتحقق هذا في حياة الناس، إذا كان بعضهم أربابًا لبعض، كما الحال في عصرنا-والتوحيد يعد أساسًا لحرية الإنسان، وإشعاره بعزته وكرامته. (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا) . تأمله.

السؤال السادس والسبعون بعد المائة: هل مجرد التلفظ بلا إله إلا الله يكفي لعصمة الدماء والأموال؟

الجواب: مجرد التلفظ بلا إله إلا الله لا يكفي لعصمة الدماء والأموال، لأن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قاتل اليهود وسباهم وهم كانوا يقولون: لا إله إلا الله، والصحابة قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويصلون ويدعون الإسلام، والإجماع منعقد على أن من أنكر البعث يكفر ويقتل، ولو قال: لا إله إلا الله، وكذلك من جحد شيئًا من أركان الإسلام كفر وقتل، ولو قالها ألف مرة.

السؤال السابع والسبعون بعد المائة: إذا كان الأمر كما قلت فكيف تجيب عن حديث أسامة المشهور؟

(1) -وهذا ليس بمفهوم الديمقراطية التي تسوي الكافر والمسلم والمؤمن والفاجر، قال تعالى: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون) سورة القلم الآية: (35) ،وإنما أصل التفاضل بالتقوى، والأخوة الدينية فوق جميع أنواع الأخوة الأخرى، وأهل التوحيد هم أعدل الناس مع المسلمين أو: غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت