فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1592

بطنجة لو ذاقها الجلادون والطواغيت لندموا على سجنهم لنا، سجنونا ليقتلوا أفكارنا ويزعزعوا ثقة الناس بنا، فكان سجننا إحياءً لمبادئنا وأفكارنا، وثقة الناس بنا، وعدم ثقتهم بالدولة الظالمة، أوصيكم إخواني في كل العالم وأؤكد لكم: أن السجن هو المكان الطبيعي في دولة ظالمة لا تُحكِّم شرع الله، لا تستسلموا لهم، ولا تلينوا: (وأنتم الأعلون إن كنتم مومنين) (سورة آل عمر، رقم الآية:139) ، لا ترضوهم بباطل: (والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مومنين) (سورة التوبة، رقم الآية:62) ، ولا تتألموا بسجنهم إياكم: (إن تكونوا تالمون فإنهم يالمون كما تالمون وترجون من الله ما لا يرجون) (سورة النساء، رقم الآية:103) .

السؤال الحادي عشر بعد المائة: ما هي علا مات الحب المذكورة؟

الجواب: علامته أن يعرض على المرء أن لو خير بين فقد غرض من أغراضه، أو: فقد رؤيته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن لو كانت ممكنة، فإن كان فقدها-أن لو كانت ممكنة-أشد عليه من فقد شيء من أغراضه، فقد اتصف بالأحبية المذكورة، ومن لا، فلا، وليس ذلك محصورًا في الوجود والفقد، بل: يأتي مثله في نصرة سنته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-والذب عن شريعته!، وقمع مخالفيها ويدخل فيه باب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، الذي يحاربه الحكام الظلمة (الخانعون لأوامر الصليبيين والصهيونيين) .

السؤال الثاني عشر بعد المائة: زدني شرحًا وافيًا عن هذا الموضوع؟

الجواب: لك ذلك أخي الحبيب، ولعل ما قاله العلامة العيني في: (عمدته) يرفع حيرتك، وفيه ما يلي: (واعلم أن محبة الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إرادة طاعته، وترك مخالفته، وهي من واجبات الإسلام) .

وقال القاضي عياض-رحمه الله تعالى-: (ومن محبته: نصرة سنته، والذب عن شريعته! وتمنى حضور حياته، فيبذل نفسه، وماله دونه) . هذه ورب الكعبة هي المحبة الخالصة.

السؤال الثالث عشر بعد المائة: ما الدليل على الخوف والرجاء من الكتاب والسنة؟

الجواب: أما الكتاب فقوله تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) (سورة يونس، رقم الآية:107) ، وقال: (فلا تخافوهم وخافون إن كنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت