فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1592

فهذا الذي سردناه عليك هو معنى العبادة التي يستحقها الله وحده لا شريك له، ويتضمن ذلك كله قول: لا إله إلا الله أي: لا يستحق العبادة بالقلب، واللسان، والذات كلها أحد إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.

هذه هي كلمة التوحيد التي جمعت الإيمان واحتوته، وهذه الكلمة هي عنوان الإسلام وأساسه، ومعناها: لا معبود يستحق العبادة بحق في الوجود إلا الله وحده، وقد أخطأ من فسر كلمة التوحيد بالتفسير الغلط، الذي يفهم منه وحدة الوجود، وهو: (لا معبود إلا الله، لأن معنى الإله: المعبود!) ، فيصبح المعنى بناءً على تفسير هؤلاء لكلمة التوحيد: (لا معبود إلا الله) ، وهذا باطل باتفاق علماء السلف الصالح، لأنه يلزم منه أن كل معبود بحق، أو: باطل، هو الله، فيكون ما عبده المشركون من شمس، وقمر، ونجوم، وقطب، وأوتاد، ونقباء، ونجباء، ورجال البلاد، وغوث، وغيرها من المعبودات هو الله، فكأنهم قالوا: ما عبد على هذا التقدير إلا الله، وهذا من أبطل الباطل، وليس بعد هذا الكفر من كفر، فالمعنى الصحيح المتعين هو ما ذكرناه سابقًا: (لا معبود حق في الوجود إلا الله) .

السؤال الرابع والسبعون بعد المائة: ما معنى قولك: عبادة مالية؟

الجواب: العبادات المالية كثيرة كالزكاة، وأنواع الصدقات، والأضحية، والنفقة بجميع أنواعها المعروفة في الفقه الإسلامي، الواجبة، والمستحبة، وغيرها كثير. تأمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت