فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 1592

بَلَى صَرَّحوا أنَّا نُقابِلُ قَوْلهُمْ * إذا خالف المَنْصُوصَ بِالْقَدْحِ والرَّدِّ [1]

(1) -وقد ورد عن الأئمة الأربعة: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، أقوال تحض أتباعهم والمقتدين بهم بالأخذ والعمل بالحديث واتباعه، وترك أقوالهم وآرائهم المخالفة له، وهذه بعضها:

1 -قال الإمام أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) . ونقل ابن عابدين في: (حاشيته) (1/ 63) ، و (رسم المفتي) (1/ 4 - من مجموعة رسائل ابن عابدين) عن (شرح الهداية) : (إذا صح الحديث-وكان على خلاف المذهب عمل بالحديث، ويكون ذلك مذهبه ولا يخرج مقلده عن كونه حنفيًا بالعمل به فقد صح عن أبي حنيفة أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي) . انظر: (إيقاظ الهمم) (ص:62) ، و (صفة صلاة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) للمحدث الألباني (ص:22) .

وقال أيضًا: (لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه) . وفي رواية: (حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي) ، زاد في رواية: (فإننا بشر نقول القول اليوم، ونرجع عنه غدًا) .

وفي أخرى: (ويحك يا يعقوب!"وهو أبو يوسف"لا تكتب كل ما تسمع مني، فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدًا، وأرى الرأي غدًا وأتركه بعد غد) .

وقال أيضًا: (إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فاتركوا قولي) . انظر: (الإيقاظ) للفلاني (ص:50) ، و (الميزان) للشعراني. (1\ 26) ، و (صفة صلاة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) (ص:23\ 24) للألباني.

2 -قال الإمام مالك-رحمه الله-: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه) .

وفي رواية أنه قال: (ليس أحد بعد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلا ويؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

انظر: (إرشاد السالك) (1/ 227) ، و (الجامع) لابن عبد البر (2/ 32/91) ، و (أصول الأحكام) (6/ 149) ، و (فتاوى السبكي) (1/ 148) ، و (مسائل الإمام أحمد) لأبي داود (ص:276) ، و (مقدمة الجرح والتعديل) (1/ 31/32) ، و (صفة صلاة النبي--صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) (ص:24) .

3 -قال الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-: (كل حديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني) ، وفي رواية أنه قال: (ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وتعزب عنه، فمهما قلتُ من قول، أو: أصلت من أصل، فيه عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-خلافُ ما قلت، فالقول ما قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهو قولي) .

وفي رواية أخرى أنه قال: (إذا رأيتموني أقول قولا، وقد صح عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-خلافه، فاعلموا أن عقلي قد ذهب) ، وفي رواية أنه قال: (كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عند أهل النقل بخلاف ما قلت، فأنا راجع عنه في حياتي وبعد موتي) .

انظر: (تاريخ دمشق) (15/ 1/3) لابن عساكر، و (إعلام الموقعين) (2/ 363/364) ، و (الإيقاظ) (ص:100/ 104) ، و (الحلية) (9/ 107) ، وقد توسع في تخريج هذه النقول الطيبة المحدث الألباني في: (صفة صلاة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) (ص:26/ 27) .

4 -قال الإمام أحمد-رحمه الله-: (لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري، وخذ من حيث أخذوا) . وفي رواية: (لا تقلد دينك أحدًا من هؤلاء، ما جاء عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بعد، الرجل فيه مخير) ، وقال مرة: (الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعن أصحابه، ثم هو من بعد التابعين مخير) ، وفي رواية أخرى: (من رد حديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو على شفا هَلَكة) .

وفي مثل هذا يقول الإمام الطحاوي: (لا يقلد إلا عصبي أو: غبي) . نقله ابن عابدين في (رسم المفتي) من (مجموعة رسائله) (1/ 32) .

انظر: (الإيقاظ) (ص:113) ، و (إعلام الموقعين) (2/ 302) ، و (مسائل الإمام أحمد) لأبي داود (ص:276/ 277) ، و (جامع العلوم) (2/ 149) ، و (صفة صلاة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) (ص:28/ 29) . انتهى من كتابي: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:473/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت