كَفَاهُمْ كتابُ الله والسنةُ التي* كَفَتْ قبلهم صَحْبَ الرسول ذَوي الْمَجْدِ
أَأَنْتُمُ أهْدَى أَمْ صَحابَةُ أَحْمَدِ *وَأَهْلُ الكِسا هَيْهَاتَ ما الشّوْكُ كَالْوَرْدِ
أُولئكَ أَهْدَى في الطَريقَةِ مِنْكُمُ * نَعَمْ قُدْوَتِي حَتَّى أُوَسَّدَ في لَحْدِي
وَشَتَّانَ مَابيْنَ المُقَلِّدِ وَالهُدَى* وَمَنْ يَقْتَدِي والضِّدُّ يُعْرَفُ بِالضِّدِّ
فَمَنْ قَلّدَ النُّعْمانَ أَصْبَحَ شَاربًا* نَبِيذًا وَفِيهِ القَوْلُ لِلْبَعْضِ بِالحَْدِّ
وَمَنْ يَقْتَدِي أضْحى إِمامَ مَعارِفٍ* وَكَانَ رَئِيسًا في العبادة والزُّهْدِ
فَمُقْتَدِيًا في الحقِّ كُنْ لا مُقَلِّدًا* وخَلِّ أَخَا التَّقليدِ في الأَسْرِ بالْقِدِّ
وَأَقْبَحُ مِن كُلِّ ابْتِداعٍ سَمِعْتُهُ*وأَنْكاهُ لِلْقَلْبِ المُوَفَّقِ للِرُّشْدِ
مَذَاهِبُ مَنْ رَامَ الخِلاَفَ لِبَعْضِها* يُعَضُّ بِأَنْيَابِ الأساوِدِ والأُسْدِ
يُصَبُّ عَلَيْهِ سَوْطُ ذَمٍّ وَغِيبَةٍ*وَيَجْفُوه من قَدْ كانَ يَهْواهُ عَن عَمْدِ
ويُعَزَى إِلَيْهِ كُلُّ ما لا يَقُولُهُ* لِتَنْصِيصِهِ عِنْدَ التِّهامِيِّ والنَّجِدِي
فَيَرْميهِ أَهْلُ الرَّفْضِ بِالنَّصْبِ فِرْيَةً*وَيَرْميهِ أَهْلُ النَّصْبِ بِالرَّفضِ والجَحْد
ولَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ سِوى أَنَّهُ غَدَا* يُتَابِعُ قَوْلَ اللهِ في الحَلِّ والْعَقْدِ
ويَتْبَعُ أقْوالَ النّبِيِّ محَمَّدٍ*وَهَل غيرُه بالله في الشَّرْعِ من يَهْدي
لَئِنْ عَدَّهُ الجُهال ذَنبًا فحبَّذا*بِهِ حَبَّذَا يَوْمَ انفِرادِيَ في لَحْدي
عَلاَمَ جَعَلْتُم أيُّها النَّاس ديننا*لأربعَةٍ لا شكَّ في فَضْلِهِم عِنْدِي
هُمُ علماءُ الدين شَرْقًا ومَغْرِبًا*ونُورُ عُيُونِ الفَضْلِ والحقِّ والزُّهْدِ
ولكِنَّهُمْ كَالنَّاس لَيْسَ كَلامُهُمْ* دَليلًا ولا تَقْليدُهُمْ في غَدٍ يُجْدي
ولا زَعَمُوا حاشاهُم أنَّ قَوْلَهُمُ * دَليلٌ فَيَسْتَهْدِي بِهِ كُلُّ مُسْتَهْدِي