فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1592

الجواب: لك ذلك-لأن القاعدة المشهورة والمسلمة، تقول: بالمثال يتضح المقال-: مثال ذلك: دعاء غير الله، وسؤاله ما لا يقدر عليه إلا الله، فدعاؤه إياه عبادة لغير الله شرك في الإلهية، وسؤاله إياه تلك الحاجة، من جلب خير، أو: دفع شر، معتقدًا أنه قادر على قضاء ذلك: شرك في ربوبيته، حيث اعتقد أنه متصرف مع الله في ملكوته، ثم إنه لم يدعه هذا الدعاء من دون الله إلا مع اعتقاده أنه يسمعه على البعد والقرب، في أي وقت كان، وفي أي مكان كان، ويصرحون بذلك، وهو شرك في الأسماء والصفات، حيث أثبتوا له سمعًا محيطًا بجميع المسموعات، لا يحجبه قرب ولا بعد، فاستلزم هذا الشرك في الإلهية، الشرك في الربوبية، والأسماء والصفات ... تأمله

السؤال الحادي والستون بعد المائة: هل تعني أن المرء لا يكمل له التوحيد إلا بإتقانه هذه الأنواع الثلاثة؟

الجواب: نعم، لا يكمل توحيد المرء إلا بإتقانه أنواع التوحيد الثلاثة-لما بين الثلاثة من التلازم. تأمله.

السؤال الثاني والستون بعد المائة: ما هي أقسام التوحيد القولي؟ وهل يمكن القول بأن جميع أنواع التوحيد الثلاثة يتضمن بعضها بعضًا؟

الجواب: التوحيد القولي قسمان: نفي وإثبات،

الأول: التوحيد القولي المنفي، وهذا النوع ينقسم إلى قسمين:

1 -نفي النقائص والعيوب عن الله،

2 -ونفي التشبيه عن أسمائه وصفاته،

والثاني: من أقسام التوحيد القولي الإثباتي، وهو: إثبات كل صفة كمال للرحمن وردت في الكتاب والسنة، وبين أنواع التوحيد الثلاثة تلازم، فتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الإلهية والعبادة، فهو منه كالمقدمة من النتيجة، فإنه إذا علم أنه سبحانه هو الرب وحده لا شريك له في ربوبيته، كانت العبادة حقه الذي لا ينبغي إلا له وحده، فإنه لا يصح أن يعبد إلا من كان ربًا خالقًا مالكًا، مدبرًا، وما دام ذلك له وحده، وجب أن يكون هو المعبود وحده، الذي لا يجوز أن يكون لأحد معه شركة، في شيء من صور العبادة كلها، ولهذا جرت سنة القرآن على سوق آيات الربوبية، ثم الخلوص منها إلى الدعوة إلى توحيد الألوهية، فيجعل الأولى برهانًا على الثانية كما في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت