فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1592

والله لم يكُ ذنبه شيئًا سوى * تجريده لحقيقة الإيمان

إذ جرَّد التوحيد عن شرك كذا * تجريده للوحي عن بهتان

فتجرَّد المقصود عن قصد له * فلذاك لم ينضف إلى إنسان

والشأن مع المذهبية كما قال شيخنا ابن باز في: (مجموع فتاويه) (4/ 353) : (ولا شك أن الحق لا يرتبط بالمذهبية، كما أنه لا يعرف بالرجال، وإنما الرجال يعرفون به) .

وقبله قال-كما في: (مجموع فتاويه) (4/ 166) : (أما مسائل الخلاف، فمنهجي فيها هو ترجيح ما يقتضي الدليل ترجيحه، والفتوى بذلك، سواء وافق ذلك مذهب الحنابلة، أم خالفه، لأن الحق أحق بالاتباع ... ) .

السؤال الثاني والسبعون: هل للعبادة شروط؟

الجواب: نعم، للعبادة شروط وقيود، إذا اختل منها شرط واحد بطلت العبادة، لأن الكلام إذا قيد بقيد من القيود فروح الكلام ذلك القيد، فإليه يتوجه الإثبات والنفي عند الأصوليين، والشرط إذا فقد، فقد المشروط، وما قيد بشرط فلا يصح، ولا يقبل إلا بقيده وشرطه [1] . تأمله.

السؤال الثالث والسبعون: إذا كان للعبادة شروط كما قلت فكم عددها؟

الجواب: عددها سبعة، وقيل: ثمانية، وقيل: واحد، وقيل: اثنان، وقد قال العلماء لا بد للعبادة من شروط حتى تصح، وشروطها ثمانية-على قول-:

1 -الزمان،

2 -والمكان،

3 -والكيف،

(1) -الشرط لغة: العلامة، وإلزام الشيء والتزامه، واصطلاحًا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.

ويقال: ما يتم به الشيء وهو خارج عنه. انظر: (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) (ص:72) للقاضي زكرياء بن محمد الأنصاري، وكتابي: (الإتحاف) (ص:1248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت