فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 1592

الجواب: سأفعل إن شاء الله، لكن ليس في هذه الرسالة بل: في هامش: (آيات الرحمن في جهاد الأفغان) -إن شاء الله تعالى-أما هذه الرسالة فقد خصصناها لتوحيد الألوهية لا غير، لأنه أعظم أقسام التوحيد، وأهمها، وأيضًا: لأنه هو الذي وجه الرسل أكبر عنايتهم إليه، وأنه الذي يتبادر إلى الذهن عند إطلاق كلمة التوحيد، ولأنه الذي بعث الله به رسله، وأنزل كتبه، وأرى الناس آياته في الآفاق، وفي أنفسهم، ومن أجله حقت الحاقة، ووقعت الواقعة، وأزفة الآزفة، ولأجله نصبت الموازين، ووضعت الدواوين، وقام سوق الجنة والنار، ولأجله جردت السيوف للجهاد، فهو حق الله على جميع العباد، ولأجله انقسم الناس إلى شقي وسعيد، (فريق في الجنة وفريق في السعير) (سورة الشورى، رقم الآية:5) ، وهو جوهر الإيمان، وهو المأمور به في الأولين والآخرين، بل: هو العنصر الأول في دعوة الأنبياء والرسل، وهو المهمة الأولى للرسل، وهو شعار الإسلام، وهو رسالة الأمة إلى الأمم جميعًا، تأمله.

السؤال الرابع والستون بعد المائة: ما ذا تعني بقولك فهو رسالة الأمة الإسلامية إلى الأمم جميعًا؟

الجواب: أعني أن التوحيد كما هو، رسالة المسلم في الحياة، وهو أيضًا رسالة الأمة الإسلامية إلى العالم كله، وإلى الأمم جميعًا، ولهذا كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يختم دعوته إلى كسرى، وقيصر وغيرهما من ملوك الأرض وأمرائها بهذه الآية الكريمة: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) (سورة آل عمران، رقم الآية:63) ، وكذا فعل أصحابه الأخيار، مع الفرس ومع غيرهم من الكفرة.

وقد ذكرت في هذا قصصًا رائعة في كتابي: (الإتحاف) (ص:576/إلى:585) ، أنقلها هنا لأهميتها، وهي تحت عنوان: (فمن الخطأ الحكم على الإسلام من خلال واقع المسلمين!:

وواقع المسلمين اليوم يندى له الجبين، فقد تركوا سنة التدافع الكونية فسلط الله عليهم الذل، فتحققت فيهم نبوءة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-التي قال فيها-عن أبي بكررضي الله عنه-: (ماترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب) (صحيح الترغيب والترهيب:1392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت