قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) (سورة هود، رقم الآية:83) ، وقال تعالى: (وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) (سورة العنكبوت، رقم الآية:15) .
فقد كان أول شيء يقرع به الرسل أسماع أقوامهم، قولهم: (يا قوم اعبدوا الله) ، فهذه دعوة جميع الرسل، أولهم نوح، وآخرهم إمامهم محمد-عليهم الصلاة والسلام-.
أقول: فالتوحيد الذي بعث الله به الرسل، هو توحيد الألوهية، لا توحيد الربوبية، ولا توحيد الأسماء والصفات، لأنهم يعترفون بهما، إلا شرذمة قليلة. تأمله فإنه مهم جدًا.
وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين في: (المنتقى من فرائد الفوائد) (ص:)
الجواب: أركان هذا النوع من التوحيد اثنان:
1 -الإخلاص،
2 -والصدق،
فالأول: توحيد المراد، فلا يزاحمه مراد،
والثاني: توحيد الإرادة ببذل الجهد والطاقة في عبادة الله وحده، لا شريك له وقد بين هذا ابن القيم نظمًا في أبيات سبعة، تأملوها.
وقد بين كاتب هذه الحروف في منظومته المسماة: (النظم المفيد لشروط كلمة التوحيد) هذين الركنين-الإخلاص، والصدق-، داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان حين قال:
9 -هذا وللأيمان بالرحمن * معنى اعتقادٍ ما له من ثانِ
10 -أَخْلِصْ له في أضْرُبِ العبادهْ * ولْتنفها عن غيره إرادهْ