11 -وامْحَضْ ذَوِي الإخلاص منك وُدًّا * من قبل أن تأتي الغداة فردًا
12 -ووالِهِمْ وَاقْلَ ذَوِي الإشْرَاكِ * وعادِهِمْ فالْغَيُّ ذُو شَرَاكِ
13 -وَتِلْكَ مِلَّةُ الخَلِيلِ المُجْتَبَى * منك وعنها راغبًا تنكَّبا
14 -ذي أسوةٌ للناس ما أحْسَنَهَا * شَريعةً للحق قد بيَّنَهَا
وقد تحدثت بإسهاب في مسألة الإخلاص في كتابي: (الإتحاف) (ص:990/ 1010) عند: (4 - الآفة الرابعة: عدم الانتفاع بالعلم) ، حيث قلت هناك:
1 -فالطالب ينبغي أن يكون همه العمل بما علم وتعلم، وأن يرفع الجهل عن نفسه أولًا، ثم عن غيره ثانيًا. وأن لا يكون هدفه من طلب العلم نيل الشهادة فحسب، كما هو الحال في عصرنا [1] ، أو: نيل المال.
ولله در القائل:
يا خيرة الأقوال * وضعوك في الأغلال
وليس المدرس مخلصًا * والطفل غير مبال
هذا لنيل الشهادة * وهذا لنيل المال
قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى:(العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته. قالوا: وكيف تصح النية [2] يا أبا عبد الله؟ قال: ينوي رفع
الجهل عن نفسه وعن غيره) [3] .
(1) -قال الشعبي: (لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلًا، والجهل علمًا) .
(2) -وينبغي أن تكون نيته به رضاء الله والدر الآخرة. قال بعضهم:
تعلم ما استطعت لقصد وجهي ** فإن العلم من سفن النجاة
وليس العلم في الدنيا بفخر ** إذا ما حل في غير الثقات
وما طلب العلوم لغير وجهي ** بعيد أن تراه من الهداة
انظر: (حاشية الصفتي على شرح ابن تركي على العشماوية) (ص:17) .
(3) -انظر: (شرح حلية طالب العلم) (ص:7) لشيخنا العثيمين.