الجواب: القصة صحيحة، رواها مسلم في: (صحيحه) ، كتاب المساجد، ومواضع الصلاة من حديث أبي قتادة-رضي الله عنه-قال: خطبنا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقال: (إنكم تسيرون عشيتكم، وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا) ، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد-أي: لا يعطف-قال أبو قتادة-رضي الله عنه-: (فبينما رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يسير حتى ابهارَّ-أي: انتصف-الليل، وأنا إلى جنبه قال: فنعس رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فنام على راحلته فدعمته-أي: أقمت ميله من النوم، وصرت تحته كالدعامة للبناء فوقها-من غير أن أوقظه، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مال ميلةً هي أشد من الميلتين الأوليتين حتى كاد ينجفل-أي: يسقط-فأتيته فدعمته فرفع رأسه فقال:(من ذا؟) ، قلت: أبو قتادة، قال: (متى كان هذا مسيرك مني؟) ، قلت: (ما زال مسيري منذ الليلة) ، قال: (حفظك الله بما حفظت به [1] نبيه) ، أي: بسبب حفظك نبيه هنيئًا لك يا أبا قتادة.
وقد بينت هذا الشرط في منظومتي المسماة: (النظم المفيد لشروط كلمة التوحيد) حين قلت:
(1) -قالت أم الفضل حرم المؤلف وتلميذته: (الباء في:"به"سببية، وقد ذكر شيخنا أبو الفضل-فرج الله عنه-في كتابه:"التوضيحات الجلية لحل ألفاظ الأجرومية"(ص:54/ 56) للباء 14 - معنىً، مصحوبًا بأمثلة كل معنىً، وذكر منها:
1 -الإلصاق والاختلاط بنوعيه: الحقيقي، والمجازي-وقال: إن الإلصاق معنى لا يفارقها-
2 -الثاني: التعدية، وتسمى باء النقل، أو: المعاقِبة، أو: التصيير،
3 -الثالث: الاستعانة،
4 -الرابع: السببية،
5 -الخامس: الظرفية،
6 -السادس: المصاحبة،
7 -السابع: البدل،
8 -الثامن: المقابلة،
9 -التاسع: المجاوزة،
10 -العاشر: الاستعلاء،
11 -الحادي عشر: التبعيض،
12 -الثاني عشر: القسم،
13 -الثالث عشر: الغاية،
14 -الرابع عشر: التوكيد، وهي الزائدة، وزيادتها في ستة مواضع .... انظرها مع أمثلتها في المصدر السابق الذكر).