فقال:"أنا أكبر من عتاب بن أَسيد الذي وجه به رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قاضيًا على أهل مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قاضيًا على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سويد الذي وجه به عمر-رضي الله عنه-قاضيًا على البصرة"، فجعل جوابه احتجاجًا له).
ومثله في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (5/ 1281/1282/رقم:586 - دار الغرب الإسلامي) تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف.
وهناك نماذج أخرى كثيرة لشباب أبلوا أحسن البلاء في حمل رسالة الإسلام، ونشر نوره في العالمين، تركناها اختصارًا، وأيضًا: حتى لا ينتفخ الكتاب أكثر مما هو منتفخ.
الجواب: الدليل هو قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في حديث سؤال جبريل-عليه السلام-إياه عن الدين: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا ... -إلى أن قال-: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) (رواه مسلم بطوله، والبخاري مختصرًا، أو: مشابهًا له) .
فسمى كل ما ذكر في حديث جبريل-عليه السلام-من الإسلام، والإيمان، والإحسان، وعلامات الساعة: دينًا، وكذا قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام) (والحديث متفق على صحته) .
هذا هو التفصيل الذي نعنيه وفيه أدلة كثيرة تركناها اختصارًا. تأمله
السؤال الحادي والتسعون: بأي شيء تكون معرفة الإنسان لدينه؟
الجواب: معرفة الإنسان لدينه تكون بمعرفة أركانه أو: مراتبه الثلاثة المذكورة في حديث جبريل-عليه السلام-المشهور وهي: