فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1592

2 -طائفة قالت: إن هذه الأحاديث كانت قبل الفرائض والحدود.

3 -طائفة قالت: إن هذه الأحاديث كلها منسوخة.

4 -وطائفة قالت: إنها محكمة ضم إليها شرائط أخرى.

5 -وطائفة قالت: إنها مطلقة جاء ما يقيدها، ولخص هذه الأقوال الحافظ ابن رجب في: (شرح كلمة الإخلاص) (ص:13) بقوله: (وقالت طائفة من العلماء المراد من هذه الأحاديث: أن لا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار ومقتضى ذلك، ولكن المقتضى لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه، وانتفاء موانعه، فقد يتخلف عنه مقتضاه، لفوات شرط من شروطه، أو: لوجود مانع، وهذا قول الحسن، ووهب بن منبه، وهو الأظهر) .

راجع كلامًا يشابهه في: (الترغيب والترهيب) للمنذري (3/ 220) ، فإنكارك أخي السائل على غلاة الصوفية [1] في محله، واحتجاج المدافع الصوفي عن باطله باطل، فليس كل من قال: (لا إله إلا الله) يكون مسلمًا، فكثير من الناس يقولون: لا إله إلا الله، وهم كفار، كالذي يدعو غير الله، ويستغيث بغير الله، ويسجد لغير الله، ويذبح لغير الله ... تأمله.

السؤال الثاني والعشرون بعد المائة: ماذا يعني ابن رجب بقوله: وهذا قول الحسن، ووهب بن منبه، وهو الأظهر؟ هل لهم رأي في هذا؟

الجواب: نعم، وذلك أن الحسن البصري-رحمه الله تعالى-قيل له: (إن أُناسًا يقولون: من قال لا إله إلا الله، دخل الجنة، فقال: من قال: لا إله إلا الله، فأدى حقها [2] وفرضها، دخل الجنة) .

وقال أيضًا، للفرزدق وهو يدفن امرأته: (ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، منذ سبعين سنة، قال الحسن: نِعْمَ العدة، لكنَّ للا إله إلا الله شروطًا، فإياك وقذف المحصنة) .

(1) -انظر: (الرسالة القشيرية) (2/ 553) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 42) .

(2) -ويشبه هذا قول أبي بكر الصديق عند ما راجعه سيدنا عمر-رضي الله عنهما-في قتال المرتدين من مانعي الزكاة، واحتج عليه-بحديث عبد الله بن عمر-رضي الله عنه-الذي رواه الشيخان-مرفوعًا بلفظ: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلا الله وأن محمدًا رسول الله .... إلا بحقها وحسابهم على الله) ، فقال له: (أليس الزكاة من حقها-أو: هي من حقها) . أو: كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت