فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 1592

2 -مع كمال الذل والخضوع لله وحده، لا لغيره [1] ، من الأضرحة، والمشايخ، والمذاهب، والحكام، والأغنياء .. وسيأتي التفصيل في شروط صحة العبادة. تأمله.

فحقيقة العبادة: هي غاية الذل في غاية الخضوع وهي تشمل القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه.

تنبيه مهم: جاء في: (فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ) (1/ 155/رقم:77 - دار الأرقم، ومسجد الحديبية) -نقلًا عن: (مجموع الفتاوى) (17/ 466) لشيخ الإسلام ابن تيمية-: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير(سورة الإخلاص) : إن الصحابة والتابعين لهم بإحسان لم يبنوا قط على قبر نبي ولا رجل صالح، ولا جعلوه مشهدًا أو: مزارًا، ولا على شيء من آثار الأنبياء مثل مكان نزل فيه، أو: صلى فيه، أو: فعل فيه شيئًا من ذلك).

السؤال السابع والستون: هل لك على هذا الذي قلت دليل من القرآن،؟

الجواب: نعم-وهي كثيرة-ومن ذلك قوله تعالى: (والذين آمنوا أشد حبًا لله) (سورة البقرة، رقم الآية:164) ، وقوله تعالى: (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) (سورة المؤمنون، رقم الآية:58) ، وغيرهما من الأدلة.

السؤال الثامن والستون: وهل جمع الله ذلك في آية واحدة؟

الجواب: نعم، وذلك في قوله تعالى: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين) (سورة الأنبياء، رقم الآية:89) .

فالعمل إذا كان خاليًا من هذه الشروط كان مردودًا على صاحبه، بل: هو مردود عليه في حالة ما إذا كان فيه بدعة، فما بالك إن كان فيه شرك، فجزمًا يكون مردودًا على صاحبه بلا مثنوية لحديث أمنا الصديقة بنت الصديق عائشة-رضي الله تعالى عنها-أنها قالت: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) (متفق عليه) [2] .

(1) -انظر: (الرسالة الثالثة: تعريف العبادة وتوحيدها والإخلاص والنسب بينها، ومعنى الإله، ومعنى الطاغوت الذي أمرنا بالكفر به) المطبوعة في آخر: (الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة) (ص:165/ 174) .

(2) -رواه البخاري في: (صحيحه) (2/ 166) ، أو: (5/ 301) ، 52 - كتاب الصلح، 5 - باب: إذا اصطلحوا على صلح جَور فالصلح مردود، ومسلم في: (صحيحه) (3/ 1343) ، أو: (5/ 133) ، 30 - كتاب الأقضية، 8 - باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، وفي رواية له-أي: لمسلم مجزومًا، والبخاري معلقًا-بلفظ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) ، وأبو داود في: (سننه) (4/ 200/رقم:4606) ، كتاب السنة، باب: في لزوم السنة، ورواه أحمد في: (مسنده) (6/ 73/270) ، والبخاري (2697) ، ومسلم (1718) ، وأبو داود (4582) ، وابن ماجه (14) ، وأبو بكر الشافعي في: (الفوائد) (2/ 106) ، والهروي في: (ذم الكلام) (1/ 4/1) ، والدارقطني (4/ 224/225/ 227) ، والبيهقي (10/ 199) ، وقال: رواه البخاري في:"الصحيح"من حديث: يعقوب بن إبراهيم، ورواه مسلم من حديث: محمد بن الصباح وغيره.

قلت: ورواه أبو يعلى (2/ 210) ، والشهاب في: (المسند) (1/ 231/رقم:261) ، والطيالسي في: (مسنده) (1422) ، وابن ماجه في: (المقدمة) ، باب: تعظيم حديث رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-والتغليظ على من عارضه (1/ 6) ، وأحمد في: (المسند) (6/ 270/271) . انظر هامش: (مشكاة المصابيح) (1/ 51) 5 - باب: الاعتصام بالكتاب والسنة رقم: (140) ، و (الباعث على إنكار البدع والحوادث) لأبي شامة (ص:22) ، و (صحيح الجامع) (2/ 1035) ، و (صحيح سنن ابن ماجه) (1/ 7/8 رقم:14) ، و (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) (ص:19/رقم:5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت