فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1592

وإذا كنا: لا نكفر من عبد الصنم، الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله؟! إذا لم يهاجر إلينا، أو: لم يكفر ويقاتل؟ (سبحانك هذا بهتان عظيم) (سورة النور، رقم الآية:16) ... ).

وقال-رحمه الله تعالى-كما في: (الدرر السنية) (2/ 103) ، أو: (2/ 150/151) : (وأما الذي يدعي الإسلام، وهو يفعل من الشرك الأمور العظام؛ فإذا تليت عليه آيات الله: استكبر عنها، فهذا ليس بالمسلم، وأما الإنسان الذي يفعلها بجهالة، ولم يتيسر له من ينصحه، ولم يطلب العلم الذي أنزله الله على رسوله، بل: أخلد إلى الأرض، واتبع هواه، فلا أدري ما حاله) -وسيأتي مزيد تفصيل في مسألة العذر بالجهل.

السؤال السابع والأربعون: ما هو الأمر الذي خلقوا لأجله؟

الجواب: الأمر الذي خلقوا لأجله، هو إفراد الله تعالى بالتوحيد والعبادة بجميع أنواعها وأشكالها وأصنافها.

السؤال الثامن والأربعون: ما هو الدليل على أن الله خلق الخلق لأجل التوحيد؟

الجواب: الدليل هو قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (سورة الذاريات، رقم الآية:56) ، أي: ليوحدوني، لأن من (حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب، ومن ضيع التوحيد دخل النار بغير حساب، وإن صلى وصام وحج وزكى وزعم أنه مسلم) ، كما الحال مع كثير من رؤوس الرافضة، وغلاة الصوفية [1] .

قال الإمام النووي في: (المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج) (1/ 217) : (فلا يخلد في النار أحد مات على التوحيد، ولو عمل من المعاصي ما عمل، كما أنه لا يدخل الجنة أحد مات على الكفر ولو عمل من أعمال البر ما عمل، هذا مختصر جامع لمذهب أهل الحق في هذه المسألة) .

(1) -ورجح في: (شفاء السائل) (ص:8/ 15) أن الصوفية لقب غير مشتق، وهو رجوع عن رأيه الأول، لأن الكتاب المذكور من آخر ما ألف.

انظر ما كتبه الدكتور جمعة في افتتاح: (المقدمة) (ص:19) ، و (الصوفية والفقراء) ، ضمن: (مجموع الفتاوى) (11/ 16/195) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت