فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1592

وأمثال ذلك، فإنهم يستتابون وتقام الحجة عليهم، فإن أصروا كفروا حينئذ ولا يحكم بكفرهم قبل ذلك؛ كما لم يحكم الصحابة بكفر قدامة بن مظعون، وأصحابه لما غلطوا فيما غلطوا فيه من التأويل.

وأما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئًا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء هي روايات عن أحمد:

(أحدها) : أنه يكفر بترك واحد من الأربعة حتى الحج، وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء، فمتى عزم على تركه بالكلية كفر، وهذا قول طائفة من السلف، وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها أبو بكر.

و (الثاني: أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب، وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وهو إحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره.

و (الثالث: لا يكفر إلا بترك الصلاة، وهي الرواية الثالثة عن أحمد، وقول كثير من السلف، وطائفة من أصحاب مالك، والشافعي، وطائفة من أصحاب أحمد.

و (الرابع: يكفر بتركها، وترك الزكاة فقط.

و (الخامس:(يكفر) بتركها، وترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون ترك الصيام والحج.

وهذه المسألة لها طرفان:

(أحدهما) : في إثبات الكفر الظاهر.

و (الثاني) : في إثبات الكفر الباطن .... ).

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-كما في: (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) (1/ 66) ، أو: (1/ 104) : (وأما الكذب والبهتان، فمثل قولهم: إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وإنا نكفر من لم يكفر، ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان، الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت