فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1592

وعن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-قال: (لعن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) (رواه البخاري في:(صحيحه) (10/ 332 - مع الفتح) ، وغيرها من الأحاديث الدالة على جوا ز لعن أهل الفسق.

3 -وأما اللعن بالبدعة: فقد دل عليه حديث النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فيما رواه عنه علي-رضي الله تعالى عنه-كما في: (الصحيحين) -وفيه ... المدينة حَرمٌ من عَيْرٍ إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين) (رواه البخاري في:(صحيحه) (13/ 275) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:1370) وغيرهما).

فـ (الإحداث) الوارد في هذا الحديث وإن كان متجهًا لأهل الفسق، فهو شامل للبدعة لأنها إحداثٌ في الدين، بل: من باب أولى، وقد مر معنا تفصيل ذلك.

وقد سئل الحسن البصري-رحمه الله تعالى-عن: (الحدث) الوارد في الحديث فقال: (أصحاب الفتن كلهم محدثون، وأهل الأهواء كلهم محدثون) (ذكره ابن بطة في:(الإبانة الصغرى) (ص:113) ... ).

وروى ابن وضاح في: (البدع والنهي عنها) (ص:7) عن أسد بن موسى أنه قال: ( ... قد وقعت اللعنة من رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-على أهل الأهواء، وإن الله لا يقبل منهم صرفًا ولا عدلًا، ولا فريضةً، وتطوعًا) .

وقال الشاطبي في: (الاعتصام) (1/ 72) -بعد أن ساق الحديثَ: ( ... وهذا الحديث في سياق العموم، فيشملُ كلَّ حَدَثٍ أُحدث فيها مما ينافي الشرعَ، والبِدَعُ من أقبح الحدَثِ، وقد استَدل به مالك في مسألةٍ تأتي في موضعها بحول الله، وهو وإن كان مختصًا بالمدينة فغيرها أيضًا يَدخُل في المعنى) .

السؤال الثاني والعشرون: هل إبليس يعرف الحقائق الكبرى معرفة يقينية؟

الجواب: نعم، يعرف بأن الله واحد لذا قال: (رب فأنظرني إلى يوم يبعثون) (سورة الحجر، رقم الآية:36) ، وقال: (رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم جميعًا إلا عبادك منهم المخلصين) (سورة الحجر، رقم الآية:39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت