فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1592

وقال ابن طاهر-في تصنيف مفردٍ له في هذا الحديث-:"اعلم! أنني فَحصتُ عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار، وسألتُ عنه مَن لقيتُه من أهل العلم بالنقل، فلم أجِد غيرَ طريقين:"

إحداهما: شعبةُ،

والأخرى: عن محمد بن جابر، عن أشعثَ بنِ أبي الشعثاء، عن رجلٍ من ثقيف، عن معاذ، وكلاهما لا يصح"."

قال:"وأقبح ما رأيتُ فيه، قولُ إمام الحرمين في كتاب: (أصول الفقه) :"والعمدةُ في هذا الباب على حديث معاذ"! -قال: وهذه زلةٌ منه، ولو كان عالمًا بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة".

قال الحافظ ابن حجر-تعقيبًا على ابن طاهر-:"قلت: أساء الأدبَ على إمام الحرمين، وكان يُمكنه أن يُعبِّر بألينَ من هذه العبارة، مع أنَّ كلام إمام الحرمين أشدُّ مما نقَلَه عنه، فإنه قال: والحديث مدوَّن في:"الصحاح"، متفَقٌ على صحته، لا يتطرقُ إليه التأويل"!! انتهى.

وقال ابن الجوزي في: (العلل المتناهية في الأحاديث الواهية) (2/ 758/759/رقم:1264 - حديث في كيفية الحكم والقضاء) : (هذا حديث لا يصح، وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويَعتمدون عليه، ولَعَمري! وإن كان معناه صحيحًا، إنَّما ثبوته لا يُعرف، لأن الحارثَ بنَ عمرو مجهول، وأصحاب معاذ من أهل حمص لا يعرفون، وما هذا طريقه فلا وجه لثبوته) .

وقال عبد الحق الأشبيليُّ:"لا يُسند، ولا يوجد من وجه صحيح". وكذلك أعله العقيليُّ في (الضعفاء) .

وقد حاول بعض العلماء تقويتَه بما لا ينهضُ في سُوقِ المناظرة.

وقد أفاض شيخنا الألباني-رحمه الله تعالى- في تضعيفه، والرَّدِّ على من قوَّاه، في بحث ممتع له في: (سلسلة الأحاديث الضَّعيفة) (رقم: 881) ، فراجعه غير مأمور.).

السؤال الثاني والأربعون: ماذا يقصدون بقولهم قطعي الثبوت؟

الجواب: قطعي الثبوت أنه من عند الله، كالقرآن الكريم، والحديث المتواتر لا غير!!!.

السؤال الثالث والأربعون: ماذا يقصدون بقولهم: قطعي الدلالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت