فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1592

وقد قرأت لشيخنا المحدث الحبيب أبي إسحاق الحويني-حفظه الله تعالى وشفاه-بحثًا طيبًا حول هذا الحديث، رد به على من يحاول تصحيحه، في: (الفتاوى الحديثية المسمى:"إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث") (1/ 339/341/رقم:96 - سئلت عن: قول النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لمعاذ بن جبل، لما أرسله إلى اليمن:(الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لِما يُرضي رسول الله) ؟: (قلت: هذا حديث منكر.

أخرجه أبو داود (3592/ 3593) ، والترمذي (1327/ 1328) ، والدارمي (1/ 60) ، وأحمد (5/ 230/236/ 242) ، والطيالسي (559) ، وعبد بن حميد في: (المنتخب) (124) ، وابن سعد في: (الطبقات) (2/ 347/584) ، والعقيلي في: (الضعفاء) (1/ 215) ، والخطيب في: (الفقيه والمتفقه) (1/ 188/189) ، وابن عبد البر في: (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 69) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (10/ 114) ، وفي: (المعرفة) (1/ 173/174) ، وابن حزم في: (الإحكام) (6/ 26/35) ، و (7/ 111/112) من طرقٍ عن شعبة، قال: حدثني أبو عونٍ، عن الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، عن أنس من أصحاب معاذ، عن معاذ، فذكره.

وقد تكلم العلماء الكبارُ في هذا الحديث، وضعفوه، وأنا أجتزئُ بكلامهم هنا، لأن المقام لا يَسمح بالبسط.

فقال البخاري في: (التاريخ الكبير) (1/ 2/277) :"الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي، عن أصحاب معاذ، عن معاذ، روى عنه أبو عَوْنٍ، ولا يصح، ولا يُعرَف إلا بهذا، مُرسَل".

وقال الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل".

وقال الدارقطني في: (العلل) :"رواه شعبةُ، عن أبي عَونٍ هكذا، وأرسَله ابنُ مهديٍّ، وجماعاتٌ عنه، والمرسَل أصحُّ".

وقال ابن حزم:"هذا حديث ساقط، لم يروه أحدٌ من غير هذا الطريق، وأوَّل سقوطه أنه عن قومٍ مجهولين لم يُسمُّوا، فلا حُجَّة فيمن لا يُعرَف من هو؟ وفيه الحارث بن عمروٍ، وهو مجهولٌ لا يُعرَف من هو؟ ولم يأت هذا الحديثُ من غير طريقه"، كذا قال ابن حزم.

وقد ورد من طريقٍ آخر عند ابن ماجه (55) ، ولكن في إسناده محمد بن سعيد المصلوب، وهو كذَّابٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت