فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1592

ولا يدخلها مشرك ولا مستكبر عن عبادة ربه فمن لم تبلغه الدعوة في الدنيا امتحن في الآخرة ولا يدخل النار إلا من اتبع الشيطان فمن لا ذنب له لا يدخل النار ولا يعذب الله بالنار أحدًا إلا بعد أن يبعث إليه رسولًا فمن لم تبلغه دعوة رسول إليه: كالصغير والمجنون والميت في الفترة المحضة فهذا يمتحن في الآخرة كما جاءت بذلك الآثار) [1] .

وزعم شيخنا الصوفي عبد الله بن الصديق الغماري في كتيب مسخ فيه السنة وحشر فيه كل أحاديث تخالفه مشربه الصوفي أسماه:"الفوائد المقصودة في بيان الأحاديث الشاذة المردودة" (ص:92/ 97) أن حديث: ( ... استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي) شاذ لا يُعمل به!!!.

ثم قال:(استحسان كلام من اختار التوقف في هذا الباب خطأ، لأن التوقف إنما يكون حيث تتكافأ الأدلة وهنا لا تكافؤ فالقرآن قاطع في نجاة أهل الفترة، ومنهم الأبوان.

تنبيه: توقف الحافظ السخاوي في نجاة أبوي النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-واختار السكوت عن نجاتهما وعدمها اعتمادًا على هذين الحديثين الشاذين، وهذا عجيب منه فإن التوقف إنما يكون حيث تتكافأ الأدلة وهنا لا توجد مكافأة)، وذكر كلامًا يشبه طعام أهل النار يتجرعه ولا يكاد يسيغه، وفعلًا المبتدع يعذبه الله.

وقد بينت هذا الشرط في منظومتي المسماة: (النظم المفيد لشروط كلمة التوحيد) حين قلت:

46 -يليه إخلاصٌ يُنافي الشِّرْكَا * يا حبَّذَا نفْسٌ تفوح مِسْكَا

47 -فحبُّها وحبُّ أهلها كما * بُغْضُ الذِي عنْ نهجها قد أَحْجَمَا

48 -مَنْ يُصْبِحَنْ لِربه موحِّدا * لِجَنَّةٍ عَالِيَّةٍ يَدْخُلْ غَدَا

السؤال السادس والثلاثون بعد المائة: ما هو دليل اشتراط الصدق من الكتاب والسنة؟

الجواب: أما من الكتاب فقوله تعالى: (ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) (سورة الروم، رقم الآيتين:1/ 2) ، وقوله تعالى: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمومنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون) (سورة

(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (14/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت