فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1592

الجواب: عمل القلب: النية والإخلاص، فكل عمل-بشرط أن يكون مشروعًا-لا ينويه الإنسان لا يعتد به شرعًا، إلا التروك، والجمع بين الصلاتين، على القول بأن الجمع ليس عملًا، لأن الذي يجمع يُحدث صلاةً إثر صلاة، وهكذا ما شابه هذا.

السؤال السابع والخمسون: هل لا يعتد به حتى ولو أتقنه؟

الجواب: نعم، لا يعتد به حتى ولو جاء به على أكمل وأفضل وجه، فكل عبادة، أو: عمل شرعي ليست فيه النية لا يكون صحيحًا بتاتًا، لأن النية ركن من أركان العمل، وأما الإخلاص في العمل فنية تجرده لله وحده، وتمحيصه له تعالى، فلا تشوبه شائبة الرياء، وبمقدار ما يكون الإخلاص في العمل بقدر ما يكون الثواب عليه من الله جل وعلا، وهذا هو المعني بقول عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ-رَضِي اللَّه عَنْه-عَلَى الْمِنْبَرِ حين قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يَقُولُ: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله ورسوله، فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله ورسوله، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ: امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)

رواه البخاري في مواضع سبعة من (صحيحه) :

الأول في: (ترجمة:-باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-(1/ 15 رقم:1 - مع الفتح) ، و (1/ 31 - مع شرح ابن بطال) .

والثاني في: (1 - كتاب الإيمان، 41 - باب: ما جاء أن الأعمال بالنية(1/ 183/184/رقم:54 - مع الفتح) .

والثالث في: (48 - كتاب العتق، 6 - باب: الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق(5/ 464/رقم:2529 - مع الفتح) .

الرابع في: (62 - كتاب مناقب الأنصار، 45 - باب: هجرة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأصحابه إلى المدينة(7/ 631/رقم:3898 - مع الفتح) .

الخامس في: (66 - كتاب النكاح، 5 - باب: من هاجر أو: عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى(10/ 144/رقم:5070 - مع الفتح) .

السادس في: (82 - كتاب الأيمان والنذور، 23 - باب: النية في الأيمان(13/ 428/رقم:6689 - مع الفتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت