فهرس الكتاب
الدين كله)، أي: ليعليه على الأديان كلها بالحجة والبرهان، وأل، في الدين للجنس فيدخل فيه كل دين باطل وهو ما عدا دين الإسلام، أعز الله الإسلام وأهله [1] .
وقَدَرِي أن أدعو إلى شرع الرحمن، وأحارب شرع الشيطان، وأواجه الأخطار وحدي، والزمان كفيل بفضح عباد الشيطان، ومما لا أنساه سؤال قاضي التحقيق، أو: التلفيق لي عند ما كان يحقق معي قال لي: (هل تدعو إلى شريعة الرحمن، قلت له: لا، أدعو إلى شريعة الشيطان، فغضب عدو الله، فقال: أنا أسألك وأنت تهزأ بي، قلت له: سؤلك هذا يدل على شيء واحد ... فقاطعني قائلًا: بدون استهزاء وكثرة كلام، أو: كما قال!!!.
تأملوا عباد الله من يحكمنا من الظلمة لا يعرفون الله، ولا يعرفون شرعه، يحكمنا هؤلاء الذين مسخوا قردة وخنازير في مسوك بشر-الذين هم على وزن بقَر، من باب:"والسعد في طالع البهائم"، ومن باب قوله تعالى: (والأنعام خلقها لكم) -وما أجمل قول القائل:
قضاة الوقت أجهل من حمار * وأزنى من قُرودٍ في البريهْ.
الجواب: هي الحنيفية ملة إبراهيم، قال تعالى: (أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا) (سورة النحل، رقم الآية:123) ، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) (سورة البقرة، رقم الآية:129) : (والسفاهة الجهل وضعف الرأي وكل سفيه جاهل وذلك أن من عبد غير الله فقد جهل نفسه لأنه لم يعرف أن الله خلقها) [2] .
وملة إبراهيم: هي الدين الحق، وهي الإسلام الصحيح، وليست اليهودية، ولا النصرانية، ولا دين غلاة الصوفية [3] ، ولا دين الرافضة، قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) (سورة آل عمران، رقم الآية:19) ، وقال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (سورة آل عمران، رقم الآية:84) ، فالشرع الواجب اتباعه هو: الإسلام، هو الحق لا غير.
(1) -انظر: (الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية) (ص:17) للشيخ عبد العزيز المحمد السلمان.
(2) -انظر: (تفسير البغوي) الطبعة الكاملة في مجلد واحد (ص:66) .
(3) -انظر: (التعرف) (ص:28) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 42) .