من لا يملك له ضرًا ولا نفعًا، ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، وإن تخلى عنه استولى عليه عدوه وجعله أسيرًا له، وبعض حكام العرب نموذجًا مع الصليبيين والصهاينة [1] .
ولكن العبد محتاج إلى ربه، مفتقر إلى عفوه، إليه مرجعه ومآله، فلا منفذ له سواه، والنفع والضر بيده وحده، لا غوث، ولا أوتاد، ولا نجباء، ولا رجال الله، ولا رجال البلد، ولا أقطاب.
الجواب: لا ريب أن قضية توحيد الألوهية قضية واضحة سهلة، ولكن قضية التوحيد وكلمة: لا إله إلا الله، ليست مجرد شعار يرفع، وإنما هي حقيقة تعاش كما بينت في كتابي: (القول السديد في بيان أن دخول البرلمان منافٍ للتوحيد) ، أو: (القول السديد في معالم التوحيد) .
(1) -قالت أم الفضل-حرم وتلميذة المؤلف-في كتابه: (إخبار الأصحاب بفوائد العتاب) (ص:75) : (قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي في كتابه:(ذاكرة سجين مكافح) (5/ 65) تحت عنوان: (تنبيه للتاريخ: دعوى التفريق بين الصهيونية وسائر اليهود) :(الخديعة الكبيرة التاريخية التي يحمي بها اليهود أنفسهم ضد النقمة التي تتوجه عليهم ردًا على الحركات الإجرامية التي يقوم بها جماعات منهم، هي أن يبادر إلى إطلاق الإشاعات الكاذبة، والدعايات المفتراة، التي توحي للناس بأن هذا العمل الإجرامي منحصر بفئة خاصة منهم، أما سائر اليهود فهم بريئون من أعمال هذه الجماعات، ولا صلة لهم بها!
وقد يتظاهرون بخصومتها أو: تأييد أعدائها، مع أن معظمهم في الحقيقة متواطئون سرًا معها، أو: مؤيدون لها ومتعاطفون معها، ولكنهم يتخذون هذا الموقف لحماية سائر اليهود من جهة، وليتسنى لهم من جهة أخرى خدمة العصابات المجرمة على نطاق واسع ضمن صفوف أعدائهم، وبشكل سري ماكر.
ومن صور هذه الخديعة التاريخية الإشاعات الكاذبة التي ضللت كثيرًا من الناس، وما تزال تضلل كثيرًا منهم، وهي التي تزعم أن الصهيونية شيء واليهودية العامة شيء آخر، مع أن الوقائع التاريخية قد أثبتت أن كل يهودي في العالم هو صهيوني أو: مؤيد للحركة الصهيونية، سواء أكان داخلًا ضمن تنظيم الحركة الصهيونية أو: لم يكن داخلًا فيها، ذلك لأن مبادئ الصهيونية وبرامج عملها ذات جذور تعود إلى التعاليم اليهودية، التي اتخذت عندهم طابعًا دينيًا راسخًا، على الرغم من أن معظم هذا التعاليم من التحريفات التي أدخلها شياطين اليهود على شريعة موسى وعظات الأنبياء والرسل الذين جاءوا من بعده عليهم السلام ... ). انظر للتوسع أكثر في هذه الخديعة اليهودية كتاب: (مكائد يهودية عبر التاريخ) (ص:299) ، من مطبوعات دار القلم، و (نوادر الشوارد ... ) (ص:151/ 152/رقم:205) ... ).